تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
ولو عتق العبدين دفعةً، أقرع بينهما، فمن خرجت له قرعة الحرية، فحكمه كما لو بدأ بعتقه.
ولو كان له ثلاثة أعبد قيمة كل واحد مائة، وعليه دين مائة، وكسب أحدهم مائة، وأعتقهم، ولم يجز الورثة، أُقرع لإخراج الدين، فإن وقعت على غير المكتسب بيع في الدين، ثمّ أُقرع بين المكتسب والآخر للحريّة ، فان خرجت على غير المكتسب، عُتِقَ كلّهُ، وكان المكتسب وماله للورثة، وإن وقعت قرعة الحرية على المكتسب، دخل ذلك الدور، فنقول [١]: عُتِقَ منه شيء، وتبعه من كسبه شيء ، وللورثة شيئان، فالعبدان والكسب ثلاثمائة يعدل أربعة أشياء ، فالشيء خمسة وسبعون، وذلك ثلاثة أرباع العبد، فيعتق ثلاثة أرباعه، ويتبعه من الكسب خمسةٌ وسبعون، ويبقى للورثة ربعهُ خمسةٌ وعشرون، ومن كسبه مثلها، والعبد الآخر قيمته مائة، فيحصل للورثة مائة وخمسون، وذلك ضعف ما عتق من العبد.
ولو وقعت قرعة الدين على المكتسب أوّلاً بيع نصفه في الدين، وصرف نصف كسبه فيه، ولو بعنا الجميع أبطلنا عليه العتق، ولم يقض الدين من كسبه خاصّة، لإمكان وقوع العتق عليه، فيكون الكسب له لا من مال الميت، فلا يجوز أن يقضى بماله دين الميت، وإنّما قضي الدين بما يتبع ما رقّ منه من الكسب، لبطلان العتق فيه، فإذا ثبت هذا أُقرع بين باقيه وبين العبدين الآخرين في الحريّة، فإن وقعت على غيره، عُتِقَ بأجمعه، وللورثة الباقي، وإن وقعت عليه، عُتِقَ باقيه وأخذ باقي كسبه، ثمّ أُقرع بين العبدين لإتمام الثلث ، فمن وقعت عليه القرعة،
[١] هذا ما أثبتناه ولكن في النسختين: «فيقول».