تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
بذلك قدر المعتق منه، فيستخرج ذلك بالجبر، فيقال: عُتِقَ من العبد شيءٌ وله من كسبه شيء، لأنّ كسبه مثله، وللورثة من العبد وكسبه، شيئان ، لأنّ لهم مثلي ما عتق منه ، وقد عُتِقَ منه شيء، ولا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب، لأنّه استحقّه [١] بجزئه الحر لا من جهة سيّده، فصار للعبد شيئان وللورثة شيئان من العبد وكسبه، فيقسم العبد وكسبه نصفين، يُعتق منه نصفه وله نصف كسبه، وللورثة نصفهما.
ولو كسب مثلي قيمته، فله من كسبه شيئان، فيصير له ثلاثة أشياء، وللورثة شيئان ، فيقسم العبد وكسبه أخماساً، يعتق منه ثلاثة أخماسه، وله ثلاثة أخماس كسبه، وللورثة خمساه وخمسا كسبه.
ولو كسب ثلاثة أمثال قيمته، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عُتِقَ منه، ولهم شيئان، فيعتق منه ثلثاه، وله ثلثا كسبه، ولهم الثلث منهما.
ولو كسب نصف قيمته، عُتق منه شي ، وله نصف شيء، ولهم شيئان، فالجميع ثلاثة أشياء ونصف، إذا بَسَطْتَها أنصافاً صارت سبعة، له ثلاثة أسباعها، فيعتق ثلاثة أسباعه، وله ثلاثة أسباع كسبه، فالباقي لهم، فإذا كانت قيمته مائةً، وكسب خمسين، فقد عتق من العبد شيء وتبعه من الكسب نصف شيء ، لأنّ الكسب مثل نصف قيمته، وللورثة شيئان، فالعبد وكسبه وهما مائة وخمسون، يعدل ثلاثة أشياء ونصف تضربها في مخرج النصف، وهو اثنان يصير سبعة، وتضرب الاثنان في مائة وخمسين، يكون ثلاثمائة فالشيء [٢] سبع ثلاثمائة، وهو ثلاثة أسباع مائة، فيعتق من العبد ثلاثة أسباعه، ويتبعه من الكسب ثلاثة أسباعه،
[١] في «ب»: يستحقّه.
[٢] في «ب»: والشيء .