تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
جميعه، لأنّ الأرش ضعف القيمة أو أكثر ، ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية، وفداه بالأرش ، فقد صحّت الهبة في شيء ، ويفديه بشيء وثلثين، فصار مع الورثة عبد وثلثا شيء يعدل شيئين، فالشيء ثلاثة أرباع ، فتصحّ الهبة في ثلاثة أرباع العبد، ويرجع إلى الواهب ربعه مائة وخمسون وثلاثة أرباع الدية سبعمائة وخمسون، صار الجميع تسعمائة وهو ضعف ما صحّت الهبة فيه.
٤٨٦٤ . الخامس: إذا أعتق في مرض الموت نفذ العتق من الثلث على ما اخترناه، سواء كان منجزاً أو معلقاً بالموت، وإذا أوصى بالعتق، وجب على الوارث الإعتاق إذا خرج من الثلث، وإلاّ فبإزائه، فان امتنع أجبره الحاكم، ويحكم بحريته من حين العتق، وولاؤه للموصي ، لأنّه السبب ، والوارث نائب عنه.
ولو أوصى إلى غير الوارث بالعتق، كان الإعتاق إليه .
ولو أوصى بوصايا من جملتها العتق، بدئ بالواجب أوّلاً من صلب المال، وكان الباقي من الثلث، ولو كان الكل تطوعاً كان بأجمعه من الثلث، يبدأ بالأوّل من وصيته فالأوّل ، ولا أولويّة لتقديم العتق، وقد روى الشيخ أنّه إذا كانت من جملة الوصايا الحج بدئ به[١] ونحن نقول بذلك إن كان واجباً وإلاّ قدّم ما ذكره الموصي أوّلاً.
٤٨٦٥ . السادس: إذا أجمع بين عطية منجّزة ومعلّقة بالموت، بدئ بالمنجّزة أوّلاً، كمن أعتق منجّزاً، وأوصى بشيء ، فإنّه يبدأ بالعتق، وكذا لو وهب ثم
[١] لاحظ التهذيب: ٩ / ٢٢١ برقم ٨٦٩ .