تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٧ - الفصل الثامن في تصرّفات المريض
وقال بعض الجمهور: يأخذ نصفه بنصف الثمن، لأنّ فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر الجميع، كما لو اشترى سلعتين بثمن وفسخ البيع في إحداهما لعيب أو غيره[١] وهو وجه أيضاً .
ولا يتخيّر المشتري بين الفسخ في الجميع، وأداء عشرة ليأخذ الجميع[٢] ، وليس للمشتري أيضاً خلع الثلث، وهو أن يفسخ ويأخذ ثلث المبيع بالمحاباة[٣].
ولو اشترى عبداً قيمته عشرة بثلاثين، فعلى ما قلناه يكون للمشتري عوض العبد عشرين إن لم يجز الورثة، وعلى الوجه الآخر يكون له نصف الثلثين ويسلّم له نصف العبد، ولو باعه وقيمته ثلاثون بخمسة عشر، فعلى ما قلناه يصحّ البيع في خمسة أسداسه بجميع الثمن، وعلى الوجه الآخر يصحّ في ثلثيه بثلثي الثمن، وطريق ما قلناه أن ينسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته، فيصحّ البيع في قدر تلك النسبة، وهو خمسة أسداسه، وعلى الثاني يسقط الثمن من قيمة المبيع وينسب الثلث إلى الباقي فيصحّ البيع في قدر تلك النسبة، وهو ثلثاه بثلثي الثمن ، فإن خلّف البائع عشرة [٤] أُخرى ، صحّ البيع في العبد إلاّ نصف تُسْعِهِ بجميع الثمن ، وعلى الثاني في ثمانية أتْساعه بثمانية أتْساع الثمن .
أمّا لو باع قفيز حنطة يُساوي ثلاثين بقفيز منها يساوي عشرةً، ولا تركة
[١] وهوخيرة ابن قدامة في المغني: ٦ / ٥١٥ ـ ٥١٦ .
[٢] وهو خيرة أهل العراق قال ابن قدامة في المغني: ٦ / ٥١٦: وقال أهل العراق: يقال له: إن شئت أدّيت عشرةً أُخرى وأخذت المبيع ، وإن شئت فسخت ولا شيء لك.
[٣] وهو خيرة مالك على ما نقله عنه ابن قدامة في المغني: ٦ / ٥١٦ حيث قال: «وعند مالك، له أن يفسخ ويأخذ ثلث المبيع بالمحاباة ، ويسمّيه أصحابه خلع الثلث».
[٤] في «أ»: بعشرة أُخرى .