تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٣ - الفصل السادس في الأوصياء
قضائه من دون إذن الحاكم نظر، ولو صدق الورثة صاحب الدين جاز له الدفع مع امتناعهم منه، ويجوز للوصيّ أن يخرج من مال اليتيم ما يتعلّق به، كأرش ما يتلفه من المال، وكفّارة قتله، دون ديته، لأنّ خطاه على العاقلة، وكذا عمده، وينفق عليه بالمعروف ، ويضمن الوصيّ لو أنفق أزيد.
ولو ادّعى الصبيّ بعد بلوغه الزيادة على المعروف، فالقول قول الوصيّ، وكذا لو ادّعى الخيانة عليه، ولو اختلفا في المدّة بأن يدّعي الصبيّ موت أبيه منذ سنتين ، والوصيّ منذ ثلاث، فالقول قول الصبيّ مع يمينه، وكذا لو أنكر دفع المال إليه بعد البلوغ.
وليس للوصيّ أن يزوّج الصغيرة ولا الطفل ، وإن أُوصي إليه في ذلك، وله أن يزوّج عبيدهم وإماءهم مع المصلحة، وأن يزوّج من بلغ غير رشيد إذا احتاج إليه ومع بلوغه يدفع الوصي مالهُ إليه إن كان رشيداً، وإن بلغ مجنوناً فكالصبيّ، وإن بلغ سفيهاً لم ينفك الحجر عنه، وتكون ولاية الوصيّ على ما كانت ويخرج الوصيّ عنه الزكاة مع وجوبها، وإن جنى على مال أخرجه الوصيّ، وإن كانت على نفس خطاءً أخرج الكفّارة من ماله، والدية على العاقلة، وإن كانت عمداً قيد به، ويزوّجه الوصيّ مع الحاجة.
٤٨٥٢ . الثاني والعشرون: الصيغة عن الوصيّة إليه أن يقول: أوصيت إليك لتتصرف في مال الأطفال ، وما أدّى هذا المعنى، فإن لم يذكر التصرف نزل مطلق الإيصاء على مجرد الحفظ، ولو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصيّة فأشار برأسه أو بغيره إلى ما يدلّ على الرضا قُبِلَ.
٤٨٥٣ . الثالث والعشرون: يجوز للموصي الرجوع في الوصيّة بالولاية، فلو أوصى إلى رجل جاز له أن يرجع عن ذلك ما دام حيّاً ويوصي إلى غيره، وأن يشترك معه غيره .