تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الخامس في الموصى له
منهم، والدفع إليهم على قدر الحاجة، ولا يملك أحدهم شيئاً إلاّ بالإقباض.
ولو أوصى بعبده للفقراء وكان أب العبد فقيراً لم يعتق عليه منه شيء.
ولو أوصى في سبيل الله صرف في كلّ ما يتقرب به إلى الله تعالى، كمعونة المجاهدين ، والحاج، والزوّار، وبناء المساجد والقناطر، وتكفين الموتى وغير ذلك من القربات، هذا أجود قولي الشيخ[١] ولا يختص بالحجّ ولا المجاهدين خلافاً للشيخ[٢] .
ولو أوصى المسلم للفقراء، انصرف إلى فقراء المسلمين، وكذا الكافر إذا أوصى للفهراء، انصرف إلى فقراء ملّته.
٤٨٢٣ . السادس والعشرون: إذا أوصى بثلثه لزيد والفقراء، كان لزيد النصف ، وقيل: الربعُ، والأقرب، الأوّل، ولو كان زيدٌ فقيراً لم يدفع إليه من سهم الفقراء شيءٌ ، ولو ضم إلى زيد قوماً منحصرين ، كإخوته، احتمل أن يكون كالأوّل، وأن يكون زيدٌ كأحدهم.
٤٨٢٤ . السابع والعشرون: إذا أوصى بشراء رقاب وعتقهم ، لم يجز صرفه إلى المكاتبين، فإن اتسع الثلث لثلاثة، لم يجز الاقتصار على الأقلّ ، ولو أمكن أن يشترى به أزيد من ثلاثة، كان أولى من شراء ثلاثة غالية، ولو أوصى بثلث ماله في الرقاب صرف إلى المكاتبين والعبيد يُشترون ويُعتقون، ولا يختص بالمكاتبين ولا بالعبيد.
[١] اختاره في النهاية: ٦١٣ .
[٢] قال في الخلاف: ٤ / ١٤٨: إذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله فسبيل الله هم الغزاة المطوعة دون المترصدين للقتال. (المسألة ٢٠ من كتاب الوصايا).