تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الخامس في الموصى له
التمليك، ولو فسر بالتصرف في علفها، صحّ ، ويفتقر في ذلك إلى قبول المالك، ومع القبول يصرف إلى ما عيّنه الموصي، وهل للمالك التصرفُ فيه بغيره؟ فيه نظر، وكذا لو أوصى للعبد على هذا الوجه، وعندي في ذلك كلّه نظر.
٤٨١٥ . الثامن عشر: إذا أوصى لكل وارث بقدر حصته، فهو لغو، وإن خصص كل واحد بعين هي قدر حصته، افتقر إلى الإجازة، ولو أوصى بأن يباع عين ماله من إنسان ، افتقر فيما زاد على الثلث إلى الإجازة، ولو باع في مرض الموت عين ماله بثمن المثل نفذ.
٤٨١٦ . التاسع عشر: هل يشترط في الموصى له التعيين؟ فيه نظر، ولو أوصى لأحدهما بشيء، ومات قبل التعيين ، وقلنا بالاشتراط، بطل، وإلاّ احتمل التوزيع وتخيير الورثة في التعيين، واتفاقه حتّى يصطلحا.
٤٨١٧ . العشرون: لو أوصى أن يشترى عبد زيد بخمسمائة فيعتق، فتعذر شراؤه، إما لامتناع سيّده من بيعه بالمعيّن، أو لموته ، أو لعجز الثلث من الثمن، فالثمن للورثة، ولا يلزمهم شراء غيره، فلو اشتروه بأقل، فالوجه صرف الباقي إلى العبد لا إلى الورثة، ولا إلى السيّد ، على إشكال ، ولا في العتق، ولو وجد منه ما يدلّ على صرف الفاضل إلى السيّد صريحاً أو تعريضاً، صرف إلى السيّد قطعاً.
ولو أوصى أن يشترى عبد بألف فيعتق عنه، فقصر الثلث عنه، فالأقرب أنّه يشترى عبد بما يخرج من الثلث، ولا تبطل الوصيّة، ولو احتمله الثلث، فاشترى وأعتق ثمّ ظهرَ دينٌ مستوعبٌ، بطلت الوصيّة، وردّ العبد في الرقّ إن كان الشراء بالعين، وإن كان في الذمّة صحّ العتق عن الموصي، ويغرم المشتري الثمن، ولا يرجع به على البائع ، لأنَّ التغرير من الموصي، ولا على الموصي لأنّه