تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٦ - الفصل الخامس فيما تثبت به الوكالة
٤١٠٣ . الرابع: لا تثبت الوكالة بخبر الواحد، ولا يجوز للوكيل التصرّف بمجرّد الخبر، وإن شرط الضمان مع إنكار الموكِّل ، وكذا لا يثبت العزل بخبر الواحد، وإن كان رسولاً.
ولو شهد اثنان بالوكالة على الغائب، فقال الوكيل: ما علمت هذا وأنا أتصرّف الآن جاز، لأنّ القبول لا يجب على الفور، ولا يشترط في الوكالة أيضاً حضورُ الوكيل عقدَ الوكالة، ولا علمه به، فلا يضرّ جهله به، أمّا لو قال: لم أعلم صدق الشاهدين ، لم تثبت وكالته، وإن قال: ما علمتُ ، وسَكَتَ ، طُلب منه التفسير، فإن فسّر بالأوّل تثبت وكالته، وإن فسّر بالثاني بطلت.
٤١٠٤ . الخامس: لو أقام البيّنة على الغائب بأنّه وكّله ، سُمعت بيّنتُه، وحُكم على الغائب ، ولو قال من عليه الحق: احلف أنّك تستحقّ مطالبتي، لم يجز.
ولو ادّعى العزل وأقام بذلك بيّنةً، سُمِعَتْ وانعزل، وإن لم يُقم بيّنةً ، لم يكن له إحلاف الوكيل إلاّ أن يدّعي عليه العلمَ بالعزل، فيحلف على نفيه.
٤١٠٥ . السادس: تُقبل شهادة الوكيل على موكِّله مطلقاً ، إذا كان من أهل الشهادة، وتقبل شهادته له فيما ليس وكيلاً فيه.
ولو شهد بعد العزل بما كان وكيلاً فيه، سُمعت فيه شهادته إن لم يكن قد شرع في الخصومة عليه، أو كان قد أقامها وردّت ، وإن كان قد شرع أو أقامها لم تُقْبل.
٤١٠٦ . السابع: لو شهد المُوليان أنّ الزوج وَكَّلَ في طلاق أمتهما، لم تسمع لجرّ النفع ببقاءِ البُضع لهما، ولو شهدا بعزل الوكيل عن الطلاق لم تقبل ، لتهمة إبقاءِ المؤنة.