تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الثالث في الموصى به
الموصي ، أو ذميّاً ، فلو أوصى ببناءِ كنيسة، أو بيت نار، أو عمارتها، والإنفاق عليها، لم تصحّ، وكذا لا تصحّ أن يوصي بشراء خمر أو خنزير للصدقة بها على أهل الذمّة، ولا بكَتْبِ التوراة والأنجيل ، ولا بالحصر والقناديل للكنائس والبِيَعِ ، وإن لم يقصد إعظامها.
ولو أوصى ببناء بيت ليسكنه المجتازون من أهل الذمّة ، صحّ على أحد القولين، ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلّل والمحرّم، انصرف إلى المحلّل، كما إذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وغيره، انصرف إلى العود الّذي لغير اللهو، ولو لم يكن إلا عود اللهو، قيل: تبطل الوصيّة، وقيل: تصحّ ، وتُزال عنه الصفة المحرّمة، ولو لم يكن فيه منفعة إلاّ المحرّمة، بطلت الوصيّة.
ولو أوصى بطبل حرب، صحت الوصيّة، ولو كان بطبل لهو، بطلت، إلاّ أن يقبل الإصلاح للحرب.
ولو أوصى له بدف، صحّت الوصيّة به، لجواز اتخاذه للعرس ، ولو أوصى له بمزمار أو طنبور، بطلت الوصيّة، إلاّ أن يقبل زوال الصفة، فيجوز على خلاف تقدم، ولو كان له طبول تصحّ الوصيّة بها أجمع ، فأوصى بأحدها ، تخير الورثة.
٤٧٤٦ . الرابع: لو أوصى له بقوس ، صحّت الوصيّة، سواء كان قوس نشّاب وهو الفارسي أو نبل[١] وهو العربيّ، أو قوس جرَخ [٢]، أو ندف ، أو بندق ، ثمّ إن عيّن أحد هذه ، صرف إليه إن كان موجوداً، وإلاّ اشترى له ما عيّنه، وإن أطلق وكان له واحد منها، انصرف إليه ، وإن كان الجميع له، ووجدت قرينة
[١] في «ب»: أو نصل .
[٢] كذا أيضاً في المغني لابن قدامة: ٦ / ٥٨٥ ولم نعثر على معناه.