تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٤ - المقصد الثالث في السكنى والحبس والصّدقات
من الزمان، ثمّ هو حرٌ بعد ذلك، فأَبَقَ العبد تلك المدّة بطل التدبير، فإذا وجده بعد المدّة، كان له ملكاً يعمل به ما شاء ، ومنع ابن إدريس من صحّة التدبير فيهما وشرط تعليقه بالموت.[١]
٤٧١٩ . العاشر: الصدقة المفروضة محرَّمةٌ على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وعلى بني هاشم كافّة، ويجوز لبني هاشم أن يأخذوا المفروضة من أمثالهم مع الضرورة وقصور الخمس من كفايتهم.
وأمّا المندوبة فقد كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يمتنع من أخذها، قال الشيخ: الأقرب أنّه على الاستحباب [٢] ويجوز لأهله إجماعاً.
٤٧٢٠ . الحادي عشر: الصّدقة عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض ، فلو قبضها بغير إذن المالك ، لم ينتقل إليه ويشترط فيها نيّة التقرّب، فلو خلت عنها لم تفد الملك ، لكن لو أتلفها الآخذ بإقباض المالك ، لم يضمنها لإباحته فيها.
٤٧٢١ . الثاني عشر: إذا حصلت الصّدقة بشرائطها من العقد والقبض ونيّة التقرّب، فإن كانت واجبةً لم يجز الرجوع فيها، وإن كانت نفلاً فكذلك، سواء كانت على ذي رحم أو على أجنبي.
وقال الشيخ: يجوز الرجوع فيها[٣] وليس بمعتمد لأنها كالمعوّض عنها باستحقاق الثواب.
[١] السرائر: ٣ / ١٧١ .
[٢] المبسوط: ٣ / ٣٠٢ .
[٣] المبسوط: ٣ / ٣٠٨ .