تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٣ - المقصد الثالث في السكنى والحبس والصّدقات
٤٧١٤ . الخامس: كلّ ما صحّ وقفُهُ صحّ إعمارهُ من عقار، وأثاث ، وحيوان ، وغير ذلك ممّا يصحّ الانتفاع به مع بقاء عينه، والرقبى أيضاً صحيحة لازمة كالعمرى.
٤٧١٥ . السادس: إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهلِهِ وأولادِهِ ، وليس له إسكان غيرهم معهم، ولا إجارة المسكن، ولو أذن المالك أو شرط في الموضعين جاز، وجوّز ابن إدريس مع الإطلاق جميع ذلك[١].
٤٧١٦ . السابع: يجوز للإنسان أن يَحْبِسَ فرسَهُ في سبيل الله، وغلامَهُ أو جاريته في خدمة البيت الحرام، وبعيرهُ في معونة الحاجِّ والزوار، فإذا فعل ذلك متقرّباً إلى الله تعالى، لزم ولم يجز له فسخه بحال، ولو عجزت الدابَّةُ ، أو الجاريةُ، أو الغلامُ ، سقطت الخدمة ، فإن عادوا إلى الصحّة وجب عليهم الخدمة.
٤٧١٧ . الثامن: يجوز للإنسان حَبْسُ ملكه على من يجوز الوقف عليه مدّةً من الزمان، أو مدّةَ عمرِ أحدهما، ويعود إلى المالك بعد الانقضاء ، بخلاف ما تقدّم من حبس الفرس والغلام على بيت الله تعالى، ومعونة الحاجِّ ، فإنّه لا يعود أصلاً.
٤٧١٨ . التاسع: يجوز أن يجعل الإنسان لغيره خدمة عبدِهِ مدَّةً من الزمان، ثمّ يصير حرّاً بعد ذلك ، ويجب على العبد الخدمةُ تلك المدّة، فإذا انقضت المدّة صار حرّاً ، وإن أَبَقَ العبد تلك المدّة، ثمّ ظفر به المجعول له الخدمة، لم يكن له عليه سبيلٌ من خدمة ولا عوض، ولو كان المالك قد جعل الخدمة لنفسه مدّةً
[١] السرائر: ٣ / ١٦٩ .