تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه
المعلوم، أو على عبده ثمّ على أولاده ، ومع الصحّة إن كان من لا يصحّ الوقف عليه لا يمكن انقراضه كالمجهول والمعدوم، انصرفت منافع الوقف في الحال إلى من يصحّ عليه ، وإن أمكن انقراضه كالعبد والحمل، ففي توقّف الانصراف على انقراضه عملاً بالشرط ، وعدمه لانتفاء المالك غيرهم إشكال. وقوّى الشيخ الثاني[١] وعلى الأوّل قيل: تصرف المنافع إلى الفقراء مدّة بقاء العبد وإلى الموقوف عليهم بعد انقراضه.
٤٦٥٦ . الثالث: لو وقف على العبد لم يصحّ ، سواء كان عبد نفسه أو غيره، ولا يكون الوقف عليه وقفاً على مولاه، ولا فرق في ذلك بين القنّ، والمدبَّر، وأُمّ الولد، والمكاتب المشروط ، والّذي لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً، أمّا المطلق إذا أدّى شيئاً من كتابته صحّ بمقدار ما فيه من الحرّية، وبطل في الباقي ، ولو وقف على الدابّة بطل أيضاً .
٤٦٥٧ . الرابع: لو وقف على نفسه ثمّ على المساكين، لم يصحّ في حقّ نفسه، وفي صحّته في حقّ المساكين قولان تقدّما.
ولو شرط أن ينفق على نفسه منه ، بطل الوقف أمّا لو شرط أن يأكل أهلُه أو من يليه ، فإنّه يصحّ .
ولو شرط أن يهبه متى شاء ، أو يبيعه، أو يرتجعه لم يصحّ.
وقال المرتضى: لو شرط أنّه إن احتاج إليه في حياته ، كان له بيعه والانتفاع بثمنه جاز[٢] وليس بجيّد ، وقال الشيخ: لو شرط بيعه والتصرف فيه عند الحاجة ، صحّ الشرط ، ويرجع ميراثاً عند الموت[٣]، ولو شرط الخيار لنفسه فكذلك.
[١] المبسوط: ٣ / ٢٩٤ .
[٢] الانتصار: ٤٦٨ ، المسألة ٢٦٤ (من الطبع الحديث).
[٣] النهاية: ٥٩٥ .