تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثاني في الأحكام
ولو لم يأذن له لكن رآه يبيع ويشتري فلم يمنعه لم يكن ذلك إذناً في التجارة، ويكون بيعه باطلاً، وكذا شراؤه إلاّ أن يجيز المولى ، وفي بطلان شرائه بمال في الذمّة نظر.
وإذا أبق المأذون لم يبطل الإذن .
وليس للمأذون أن يتخذ دعوة بغير إذن مولاه، وكذا لا يهب بغير إذنه .
٤٥٨٢ . الثاني والثلاثون: إذا اشترى العامل مالم يؤذن فيه ، فربح ، كان الربح على ما شرطاه، ولا يكون بأجمعه للمالك، ولا يتصدّقان به وجوباً.
٤٥٨٣ . الثالث والثلاثون: إذا سُرِقَ المالُ أو غُصِبَ فالأقرب أنّ للمضارب طلبه والخصومة عليه، فإن ترك ذلك مع غيبة المالك وإمكان التخليص ، ففي الضمان نظر، ولو كان المالك حاضراً وعلم بالحال، ففي لزوم العامل به نظر.
٤٥٨٤ . الرابع والثلاثون: الربح وقاية لرأس المال يجبر به الخسران، سواء كان الربح والخسران في مرّة واحدة، أو الربح في صفقة والخسران في أُخرى ، أو أحدهما في سفرة والآخر في أُخرى .
وليس للعامل أن يأخذ من الربح شيئاً بغير إذن المالك .
ولو نضّ المال خاسراً فدفعه إلى المالك ، فردّه إليه وقال: اعمل به ثانياً، فهو عقد جديد ، إن ربح لم يجبر الخسران الأوّل ، أمّا لو لم يقبضه ، بل أذن له في العمل بعد انضاضه ، فالأقرب أنّه ليس عقداً ثانياً، بل يجبر من الربح الثاني ما خسره أوّلاً .