تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثاني في الأحكام
٤٥٦٢ . الثاني عشر: إذا كان في يده وديعة، أو غصب ، فأمره المالك بالشراء (به)[١] قراضاً صحّ وهل يبرأ الغاصب بنفس العقد أو بالدفع إلى البائع؟ قال الشيخ: بالثاني[٢]، وفيه احتمال .
٤٥٦٣ . الثالث عشر: إذا قال للمديون: اعزل الدين الّذي لي عليك ، واقبضه ، فإذا فعلت فقد قارضتك عليه، قال الشيخ: لا يصحّ قبض المديون ، وذمّته مشغولة كما كانت[٣] ولو قيل: بالصحّة كان وجهاً، فإن اشترى بعين المال، قال الشيخ: كان الشراء له ، لأنّه لا يملك أن يشتري بعين ماله ملكاً لغيره، وإن اشترى في الذمّة قيل: فيه وجهان ، أحدهما انّه قراض فاسد، لتعليقه بالصّفة ، فإذا دفع المال ثمناً برئت ذمّته، لأنّه قضى دين غيره بإذنه ، ولا حصّة له بل الأُجرة ، والثاني أنّه ليس بقراض صحيح ولا فاسد، بل الربح للعامل، وكذا الخسران [٤] ولو قيل: بالأوّل كان وجهاً، وعلى القول بصحّة القبض ، إذا اشترى بالعين كان قراضاً فاسداً، له الأُجرة وللمالك الربح، أمّا لو كان الدين على أجنبيّ فقال للعامل: اقبضه وقد قارضتك عليه، كان القبض صحيحاً، والقراض فاسداً، فالربح للمالك ، وللعامل الأُجرة.
٤٥٦٤ . الرابع عشر: إذا تلف المال بعد الشراء قبل دفعه، فالأقوى أنّ السلعة لربّ المال، ويجب عليه ثمنها ثانياً، ويكوّنان معاً رأس المال، وليس للمالك الخيار بين دفع الثمن ثانياً، ويكون الثاني رأس المال دون الأوّل ، وبين عدم الدفع، فيكون المبيع للعامل والثمن عليه ، وكذا لو تلف الثمن الثاني قبل
[١] ما بين القوسين يوجد في «ب» .
[٢] المبسوط: ٣ / ١٩٢ .
[٣] المبسوط: ٣ / ١٩٢ .
[٤] المبسوط: ٣ / ١٩٢ ـ ١٩٣ .