تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٩٢ - الفصل الأوّل في العقد
على معناهما ، ويكفي في القبول الفعل مجرّداً عن اللفظ، ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها.
ولا بدّ في العاقدين من التكليف ، فلو استودع من الصبيّ، أو المجنون، ضمن. ولو أكره على القبول ، لم تصر وديعةً، ولو أهملها لم يضمن.
٤٤٢٦ . الثالث : لو أودع الصبيّ ففرّط فيها، لم يضمن ، أمّا لو باشر الإتلاف فانّه يضمن، ولو أودع المجنون لم يضمن بالإتلاف مباشرةً وتسبيباً.
٤٤٢٧ . الرابع: عقد الوديعة يبطل بالموت منهما، والجنون ، والإغماء ، وبعزله نفسه، وإذا انفسخ بقي أمانةً شرعيّة في يده ، كالثوب تطيّره الريح في داره.
٤٤٢٨ . الخامس: الحرّيّة شرط في المتعاقدين [١] أو إذن المولى ، فلو استودع العبد فإن كان بإذن مولاه صحّ ، وإلاّ فلا، وعلى التقدير الأوّل لو فرّط العبد أو باشر الإتلاف ، فالوجه تعلّق الضمان بكسبه، أمّا على التقدير الثاني، فالأقرب أنّه يتبع به بعد العتق.
٤٤٢٩ . السادس: لا تصحّ وديعة الطفل، ولا المجنون ، فلو أودعا شيئاً ضمن القابض . ولو ردّه إليهما لم يبرأ وإنّما يبرأ بردّه إلى وليّهما.
٤٤٣٠ . السابع: الوديعة . أمانةٌ يجب حفظها، فلو أهمل المستودع ضمن، ولو لم يهمل لم يضمنها وإن تلفت ، سواء تلف معها شيء من ماله أو لا، وكذا لو أُخذت منه قهراً . ولو تمكّن من الدفع وجب . ولو أهمل حينئذ ضمن، ولو
[١] في «أ»: الحرّيّة يشترط في المتعاقدين.