تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
أسفل السهم يوضع الوتر فيها، عدّ عليه خطأ، ولو ازدلف وأصاب بنصله الغرض ، فالأقرب الإصابة.
٤٤٠٥ . الثاني عشر: إذا كان الرّيح عاصفاً جاز له تأخير الرمي حتى يسكن، ولو تناصلا مع ريح ليّنة، وميل رميه إلى الريح بحيث يكون قدر ما يميله يوافق الإصابة فأصاب ، أو كانت الرّيح في وجه الغرض فنزع نزعاً بقدر ما يكون قوة رميه مع مقاومة الرّيح يصل إلى الغرض فأصاب ، حُسب له ولو كانت الريح عاصفةً، لم يحتسب الخطأ عليه ولا الإصابة له، ولو حوّلت الريح الغرض عن مكانه بعد الرّمي، ووقع السّهم في الهدف ، حسب له إن كان الشرط الإصابة ، أو كان الشرط الخواسق، وكان الهدف بصلابة الغرض، أو أشدّ ، وإلاّ لم يحتسب له ولا عليه . ولو أصاب الغرض موضع انتقاله ، كان خطأ ، ولو شرطا الخسق ، فثبت في الغرض ثمّ سقط، حسب له.
٤٤٠٦ . الثالث عشر: إذا شرطا إصابة موضع من الهدف جاز، فلو شرطا إصابة الشّن . وهي: الجلدة، فأصاب الشنبر المحيط به[١] كإحاطة شنبر المنخل ، أو العرى الّتي حول الشنّ ، أو المعاليق ، وهي الخيوط الّتي يعلق بها، لم يصب .
ولو شرطا إصابة الغرض ، اعتدّ بإصابة الشّن والشنبر والعرى. ولو أصاب المعاليق، فالأقرب عدم الاعتداد.
٤٤٠٧ . الرابع عشر: إذا طلب أحدهما الزيادة في الرشق أو الإصابة ، فإن قلنا إنّه عقد لازم ، لم يكن له ذلك إلاّ بعد أن يتفاسخاه ويعقداه على حسب ما
[١] قال الشيخ في المبسوط: ٦ / ٣٠٨: الشنّ هو الجلد، والجريد هو الشنبر المحيط بالشنّ كشنبر المنخل، والعرى المخدّمة هي الّتي حول الشنّ.