تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثاني في أحكام الرمي
إكمال الرشق لم يجب ، وإن شرطا المحاطَّةَ ، فأصاب كلُّ واحد من العشرة خمسةً، تحاطّا خمسةً بخمسة ، وأكملا الرشق، ولو أصاب أحدهما منها تسعةً والآخرُ خمسةً تحاطّا خمسةً بخمسة وأكملا العدد.
ولو تحاطّا وكان أحدهما قد أكمل العدد، فإن كان مع انتهاء العدد ، فقد نصل بصاحبه، وإن كان قبله وطلب صاحب الأقلّ الإكمالَ أُجيب مع الفائدة بأن يمكن رجحانه، أو مساواته، أو قصور صاحبه بعد المحاطّة عن إكمال الإصابة ، وأُجبر الآخر مع امتناعه، مثل ان يرمي أحدهما عشرةً فيصيب ستّةً، ويصيب الآخر واحداً، ويرجو صاحب الواحد إصابة العشرة الباقية دون صاحبه فيحصل له أحد عشرولصاحبه ستّة، فيحصل له العدد بعد المحاطّة .
وإن لم تكن له فائدة، لم تجب الإجابة ، [١] مثل أن يرمي أحدهما خمسة عشر، فيصيبها ، ويصيب الآخر منها خمسة، فإذا تحاطّا لم يجب الإكمال ، لأنّ الخمسة المتخلّفة إذا أخطاها صاحب الأكثر وأصابها صاحب الأقلّ ، انفرد الأوّل بالإصابة.
٤٣٩٨ . الخامس: لو قال: إن نصلتني فلك عليّ عشرة ، وتعطيني قفيز حنطة لم يجز ، لأنّ المناصل لا يغرم، ولو قال: إن نصلتني فلك عليّ عشرة دنانير إلاّ دانقاً جاز، ولو قال: الاّ درهماً لم يجز للجهالة.
٤٣٩٩ . السادس: إذا كان السباق بالخيل وشبهها، جريا دفعةً واحدةً، وإن كان في النِّضال وجب أن يبدأ أحدهما قبل صاحبه، ليعلم المُصيب وكيفيّة إصابته فإن شرطا البادئ صحّ.
[١] في «أ»: «لم تجب الإصابة» وهو تصحيف .