تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٨ - الفصل الأوّل في أحكام المسابقة
والسابق: هو الذي يتقدّم بالهادي وهو العنق وبالكتد وهو الكاهل، وهو مجتمع الكتفين، وهو الناتي ما بين أصل العنق والظهر، وهو من الخيل مكان السنام من البقر، فإن تساوت خلقةُ الفرسين في قدر العنق ، فمن سبق به أو ببعضه ، فهو سابق ، وإن كان أحدهما أطول عنقاً ، فإن سبق القصير بالعنق ، أو بعضه، فقد سبق ، وان سبق الطويل بالجميع ، فقد سبق وكذا إن سبقه بأكثر ممّا بينهما في طول العنق، وإن كان أقلّ من قدر الزيادة ، كان السابق هو القصير، لأنّه قد سبق بكاهله، ولا اعتبار بالأُذُن .
والمصلّي: هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق ، والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله.[١]
والمحلِّل: الذي يدخل بين المتسابقين إن سَبَقَ أخذ ، وإن سُبِقَ لم يغرم.
والغاية: مدى السباق .[٢]
٤٣٨٥ . الخامس: عقد السبق لازم ، سواء كان العوض منهما معاً أو من أحدهما أو من اجنبيّ ، وقيل: انهّا عقد جائز كالجعالة ، وقوّاه الشيخ.[٣]
فعلى الأوّل لا يجوز الفسخ وإن لم يتلبّس بالعمل، وعلى الثاني يجوز قبله وبعده للفاضل كالسابق في العدو[٤] والرمي لا المفضول على إشكال.
[١] في مجمع البحرين: الصلوان: العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله . ولاحظ تهذيب اللغة: ١٢ / ٢٣٨ ـ ٢٣٩ .
[٢] قال في المسالك في شرح كلام صاحب الشرائع «والغاية مدى السباق» ما هذا نصّه: غاية الشيء منتهاه، والمراد بمدى السباق هنا منتهاه لا مجموع مسافته، كما يظهر من المدى. ثم نقل عن القاموس أنّ المدى ـ كفتى ـ : الغاية وعن نهاية ابن الأثير: انّ غاية الشيء: مداه ومنتهاه . فعلى هذا يكون العطف تفسيريّاً . لاحظ مسالك الأفهام: ٦ / ٧٤ .
[٣] المبسوط: ٦ / ٣٠٠ .
[٤] في «ب»: في العدد .