تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثاني في الأحكام
٤٣٣٤ . العاشر: لو ادّعى العارية وادّعى المالك الغصب، فالقول قول المالك مع يمينه، وكان له أُجرة المثل وأرش الأرض إن عابت وطَمُّ الحفر، ولا يجب على المالك تبقيةُ الزرع إلى وقت أخذه ، بل للمالك قلعه وإن لم يدرك بغير أرش عليه، وكذا لو ادّعى الإجارةَ ، وادّعى المالك الغصبَ.
٤٣٣٥ . الحادي عشر: يجوز للمزارع أن يزارع غيره مع الإطلاق ، وإن لم يأذن المالك ، وكذا له أن يشارك غيره في العمل، ولو شرط المالك العمل بنفسه لم تجز المشاركة ولا مزارعة الغير.
٤٣٣٦ . الثاني عشر: خراج الأرض ومؤونتها على ربّها، ولو شرطه على العامل أو بينهما، جاز.
٤٣٣٧ . الثالث عشر: يجوز للمالك خرص الزرع على العامل، ولا يجب على العامل القبول، فإن قَبِلَ ، صحّ ، وعليه دفعُ حصّة الأرض ، سواء زاد الخرص عن الواقع ، أو نقص، وكان مشروطاً بالسّلامة[١] فلو تلف الزرع بآفة سماويّة، أو أرضيّة من غير تفريط من العامل، لم يكن عليه شيءٌ.
وقال ابن إدريس : إن كان ذلك بيعاً إمّا بحاصلها أو بغيره ، بطل ، وإن كان صلحاً من حاصلها ، بطل ، وإن كان من غيرهِ، لزم، وإن تلفت الغلّةُ بالآفات السّماويّة وغيرها[٢] وفيه قوّة.
٤٣٣٨ . الرابع عشر: الحصّة الّتي يأخذها المزارع الّذي منه العمل دون البذر، يملكها بالزراعة، لا بالإجارة ، فلو بلغت النصاب وجبت الزكاة فيها عليه لا
[١] أي استقرار ما فرض مشروط بالسلامة .
[٢] السرائر: ٢ / ٤٥٠ ـ ٤٥١ .