تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٩ - الفصل الأوّل في الماهيّة والشرائط
ولو قال: إن زرعتَ حنطةً فلي الربع ، وإن زرعت شعيراً فالثلث ، وإن زرعت باقلاء فلي النصف بطل، وكذا لو قال: ما زرعت فيه من حنطة فلي الربع ، وما زَرعتَ فيه من شعير فالثلث ، وما زرعتَ من باقلاء فالنصف.
ولو قال: ما زرعتها من شيء فلي نصفه ، صحّ ، وكذا يصحّ لو جعل له ثلث الحنطة وربع الشعير ونصف الباقلاء إذا عيّن ما يزرع من كلّ واحد منها، إمّا بتقدير البذر، أو المكان بالمشاهدة أو المساحة.
٤٣١٧ . الخامس: قيل: يكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير ممّا يخرج منها، والوجه البطلان ، ويجوز بحنطة أو شعير في الذمّة ، أو من غيرها موجود .
٤٣١٨ . السادس: يجب تعيين مدّة الزرع بالأشهر المضبوطة ، ولو اقتصر على تعيين المزروع من غير ذكر المدّة ، فوجهان أقربهما البطلان.
٤٣١٩ . السابع: إذا عيّنا مدّةً معلومةً ، فأدرك الزرع في بعضها ، فالأقرب أنّه ليس للعامل زرع الأرض مرّةً ثانيةً، وإن كان يدرك مع انتهاء تلك المدّة ، هذا إذا عيّنا المزروع، ولو أطلقه، أو كانت العادة تقتضي زرعه مرّتين ، فانّه يجوز كما لو شرط زراعة سنتين فصاعدا، ولو انتهت المدّة قبل إدراكه، فالأقرب أنّ للمالك إزالته، سواء كان بسبب العامل كالتفريط أو من قبل الله تعالى كتغيّر الهواء وتأخير[١] الماء عن وقت العادة.
ولو اتّفقا على التبقية بعوض أو بغير عوض، جاز، لكن مع شرط العوض يفتقر إلى تعيين المدّة.
[١] في «أ»: أو تأخير .