تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٦ - الفصل الخامس في باقي مباحث الحيوان
الجميع لو كان التلف من الراكب بسبب الحمل أو السير ، ولا يسقط الضمان بردّها إلى المسافة .
٤٢٤٧ . الرابع: لو استأجر لحمل شيء فحمل أزيد ، وجب المسمّى وأُجرة المثل للزائد ، ويلزمه الضمان ، ولو استأجره لحمل قفيز، فوجده قفيزين، فإن كان المستأجر تولّى الكيلَ من غير علم المالك ، كان حكمه حكم من استأجر لحمل شيء فزاد، وإن كان المالك[١] من غير علم المستأجر فلا أُجرة عليه للزائد ، وللمستأجر مطالبته بردّ الزائد إلى موضعه وليس للمؤجر إلزامه بذلك لو لم يردّه.
ولو رجعا إلى بلد الأُجرة، ثمّ علما بالزيادة ، فالأقرب أنّ للمستأجر المطالبة برد الزيادة ، ولا يجب عليه قبول المثل ، ولا ضمان .
ولو تلف الزائد من الطعام ، ضمنه، سواء كاله أحدهما ووضعه الآخر على ظهر الدابة، أو كاله ووضعه ، وإن تولاّه أجنبيّ من غير علم المستأجر ، فهو متعدٍّ عليهما، يضمن الدابّة لصاحبها، والطعام لمالكه .
ولو كاله المستأجر ووضعه المالك مع علمه بالزيادة، فلا ضمان ، وفي ثبوت الإجارة في الزائد نظر، ولو انعكس الحال ، فعليه أُجرة الزائد، ولو أمره بالحمل ففي الأجر نظر.
وإن كاله أحدهما، وحمله أجنبيّ بأمره، أو بأمر الآخر ، فهو كما لو حمله أحدهما، ولو كان بغير أمرهما ، تعلّق به الضمان.
[١] أي وإن كان المالك متولياً للكيل .