هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧٢ - السادسة في ذكر أصحاب الإجماع الذين اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم، و أقرّوا لهم بالعلم و الفقه
و نقل ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء عن المفيد أنّه قال: صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عهد أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهم السلام) أربعمائة كتاب تسمّى الأصول، فهذا معنى قولهم له أصل، انتهى [١].
أقول: عدّها أصولا شهادة بثبوتها، و ابتناء الأحكام عليها، و وجوب العمل بها، و الرجوع إليها و هو ظاهر جدّا.
و نقل ابن شهرآشوب في المناقب: إنّ الذين رووا عن الصادق (عليه السلام) من الثقات كانوا أربعة آلاف، و إنّ ابن عقدة ذكرهم في كتاب الرجال، و نحو ذلك عبارة الطبرسيّ في إعلام الورى، و لو أردنا نقل عبارات جميع علمائنا في ذلك لطال الكلام، و فيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه [٢].
و اعلم أنّ الموجود من المؤلّفات في كتاب الرجال لميرزا محمّد ستّة آلاف كتاب و زيادة كلّها صنّف في زمان ظهورهم (عليهم السلام)، و في الغيبة الصغرى، و في أوائل الكبرى، و الموجود فيه من الثقات و الممدوحين من علماء الإماميّة و رواتهم يزيد على ألف و خمسمائة، و جميع ما فيه من الرواة يزيد على سبعة آلاف أكثرهم من أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، و الباقي من أهل زمان الغيبة، و كثير من الثقات و الممدوحين، صنّف مائة كتاب، و مأتين، و ثلاثمائة.
السادسة: في ذكر أصحاب الإجماع الذين اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم، و أقرّوا لهم بالعلم و الفقه.
[١] معالم العلماء: ٣.
[٢] إعلام الورى: ٢٧٦.