مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٣٢ - مؤامرة أشقى البريّة و الخلق ابن ملجم و أشقّاءه على اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام و رئيسي القاسطين
منهم إلى عمرو بن العاص و آخر إلى معاوية يقال له: البرك رجل من بني تميم من بني سعد ثمّ من بني صريم و آخر إلى عليّ و هو ابن ملجم.
فجاء ابن ملجم إلى الكوفة فخطب قطام و كانت من بني التيم و كانت ترى رأي المحكّمة فقالت: لا و اللّه لا أتزوّجك إلاّ على ثلاثة آلاف و قتل عليّ فأعطاها ذلك و بنى بها.
٩-حدّثنا/٢٣٣ ب/الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدّثنا عبد اللّه بن سعيد الأموي عن زياد بن عبد اللّه البكائي عن عوانة بن الحكم الكلبي قال: فحدّثني مزاحم بن زفر التيمي عن وجيه[قال]:
إنّ ابن ملجم كان يجلس في قومه من صلاة الغداة إلى ارتفاع النهار و القوم يهضبون [١] و هو لا يتكلّم بكلمة و بلغني أنّه كان يوما جالسا في السوق متقلّدا السيف فمرّت به جنازة فيها المسلمون و القسّيسون فقال: ويلكم ما هذا؟ قالوا: [هذا نعش]أبجر بن حجّار العجلي و ابنه سيّد بكر بن وائل فاتبعه المسلمون لمكان ابنه و تبعه النصارى لنصرانيّته. فقال ابن ملجم: أما و اللّه لو لا أنّي أستبقي نفسي لأمر هو أعظم من هذا أجرا عند اللّه لاستعرضتهم بالسيف [٢] .
١٠-حدّثنا الحسين قال: حدثنا عبد اللّه قال: حدّثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا عبد اللّه بن سعيد قال: حدثنا زياد بن عبد اللّه:
عن عوانة[بن الحكم]أنّ قطام قالت لابن ملجم: قد فرغت فأفرغ فخرج ابن ملجم حتّى أتى المسجد و ضربت قطام قبّتها في المسجد و ألبسته
[١] يقال: هضب في الحديث هضبا-على زنة ضرب و بابها-: أفاضوا فيه و ارتفعت أصواتهم و اهضبوا يا قوم: تكلّموا.
[٢] و رواه أيضا البلاذري في الحديث: «٥٢٧» من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف:
ج ١، ص ٤٣٣ من المخطوطة و في ط ١ ج ٢ ص ٤٩٤ عن أبي مسعود الكوفي و غيره عن عوانة بن...
و رواه أيضا الطبري في تاريخه: ج ٥ ص ١٤٥ ط الحديث ببيروت.
و رواه الطبراني بسند آخر في ترجمة الإمام أمير المؤمنين من كتاب المعجم الكبير: ج ١، /الورق ١١/ب/.