رسالة الاجتهاد والتقليد - الأصفهاني النجفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٣ - الرابع ما ذكره بعض المحققين و هو ان الاصل كما قضى بالمنع من العمل بالظن كذا قضى بالمنع من التقليد بل هو اولى بالترجيح
من النهى الارشادى و القول بامتناع اجتماعهما فى محل واحد غير مسلّم
الثانى ان غاية ما يستفاد من الادلة المزبورة انما هو حرمة العمل بالظن من حيث انه ظن و المتجزى انما يعتمد على الظنون المعتبرة
من حيث قيام الدليل القاطع على اعتبارها و الحاصل ان العمل بمقتضى الطرق المقررة ليس من قبيل التعويل على الظن بل انما هو تعويل على الدليل القاضى بحجيتها و هو قطعى
الثالث ان الادلة القاضية على حجية الطرق المقررة حاكمة على الادلة الناهية عن الاخذ بمقتضى الظن
بل هى مفسرة لمدلولها عرفا كما هو المنساق منها فلا معارضة بينهما سلّمنا وقوع التعارض بينهما لكن لا ريب فى ارجحية ما دل على حجيتها على النواهى المزبورة من وجوه عديدة و العمل بالراجح واجب
الرابع ما ذكره بعض المحققين و هو ان الاصل كما قضى بالمنع من العمل بالظن كذا قضى بالمنع من التقليد بل هو اولى بالترجيح
لكونه كاشفا عن الواقع على سبيل الرجحان بخلاف التقليد اذ لا يدور مدار ذلك سيما فيما اذا قضى الظن الحاصل للمتجزى بخلافه انتهى فان قلت انا نقول بوقوع التعارض بين العمومات الناهية عن التقليد و بين العمومات الناهية عن الاخذ بالظن لان العلم الاجمالى حاصل باندراج المتجزى فى احد العنوانين المزبورين اى وجوب التقليد و وجوب الاخذ بالظن و هذا العلم الاجمالى شاهد على تحقق المعارضة بينهما فى هذا العلم المقام قلت لا نسلّم ان مجرد وقوع العلم الاجمالى قاض بوقوع المعارضة بين الدليلين المزبورين سيما بعد ملاحظة عدم تحقق التنافى بين مدلوليهما عرفا اذ حرمة التقليد مما يجتمع مع حرمة العمل بالظن سيما بعد ملاحظة كون التقليد ايضا مندرجا فيما لا يعلم فى الغالب اذ حصول العلم من التقليد نادر جدا فيكون المقلد ايضا مندرجا فى العمومات الناهية عن الاخذ