أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - الأمر الثاني في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّ في الشبهة الموضوعيّة و الأقسام المتصوّرة فيها، و ذكر غير الارتباطيّ تبعاً
و أمّا في بقيّة الصور فالظاهر أنّها مورد جريان البراءة العقلية و الشرعيّة، سواء كان التكليف المستقلّ النفسيّ كقوله: «أكرم كلّ عالم» و شكّ في عالمية زيد، أو «لا تشرب الخمر» أو صرف وجود الخمر، أو مجموع وجوداته، و شكّ في إناء أنّه خمر، أو جعل الشرط بنحو الاستغراق، أو الجزء كذلك، أو المانع و القاطع بنحو الصِّرف أو الاستغراق أو مجموع الوجودات، ففي جميع الصور تجري البراءة؛ للرجوع إلى الأقلّ و الأكثر.
فلو جعل المانع صِرف وجود غير المأكول، و شكّ في شيء أنّه من غير المأكول، يرجع الشكّ إلى مانعيّة هذا الموجود، فتجري البراءة، و كذا الحال في سائر الصور.
مع الهيئة الاتّصاليّة المأخوذة في المركّب، و مع الشكّ في عروض القاطع تجري البراءة، و إن لا تخلو من إشكال لو قلنا بأنّ الهيئة الاتّصاليّة مأخوذة في المأمور به على وجه العنوان، و سيأتي تتميم في ذلك في استصحاب الهيئة الاتصاليّة عن قريب إن شاء اللّه [١]. [منه (قدّس سرّه)]
[١] في صفحة: ٣٥٣.