الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢
وفي ثالث: عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: الأئمّة بعدي اثنى عشر المقرّ بهم مؤمن و المنكر لهم كافر، وفي رابع: عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: الأئمّة بعدي ثمانية إلى أن قال: من أبغضنا و ردّنا أو ردّ واحداً منّا فهو كافر بالله و آياته، وفي خامس: عن أبي جعفر (عليه السلام) انّه قيل له: أ رأيت من جحد إماماً منكم ما حاله؟ قال: من جحد إماماً من الأئمّة و برئ منه و من دينه فهو مرتدّ عن الإسلام لأنّ الإمام من الله و دينه دين الله و من برئ من دين الله فهو مباح الدم في تلك الحال إلّا أن يرجع و يتوب إلى الله.
و روى الثقة الجليل محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب الرجال بسنده إلى عليّ بن حديد قال: سمعت من سأل أبا الحسن (عليه السلام) فقال: انّي سمعت محمد بن بشير يقول: إنّك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا و حجّتنا فيما بيننا و بين الله؟ قال: فقال (عليه السلام): لعنه الله ثلاثاً و أذاقه حرّ الحديد قتله الله أخبث ما يكون من قتلة، فقلت: إذا سمعت ذلك منه أ و ليس حلال لي دمه مباح كما أُبيح دم السبّاب لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و الإمام؟ قال: نعم حل و الله حل و الله دمه و أباحه لك و لمن يسمع ذلك منه إلى أن قال فقلت: أ رأيت إذا أنا لم أخف أن أعمّ به بريئاً ثمّ لم أفعل و لم أقتله ما عليَّ من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافاً مضاعفةً من غير أن ينقص من وزره شيء أما علمت انّ أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله و رسوله بظهر الغيب و ردّ عن الله و عن رسوله (صلى الله عليه و آله).
و من ذلك ما رواه الثقة الجليل أبو عمرو الكشي المتقدّم ذكره بإسناده عن ابن أبي عمير عن من حدّثه قال: سألت محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) عن هذه الآية (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ) قال: وردت في النصاب و الزيدية و الواقفة من النّصاب.
و ما رواه أيضاً بسنده إلى عمر بن يزيد قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فحدّثني مليّاً في فضائل الشيعة ثمّ قال: إنّ من الشيعة بعدنا من همّ شرّ من النصاب فقلت: جعلت فداك أ ليس ينتحلون مودّتكم و يبرأون من عدوّكم؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك بيّن لنا لنعرفهم؟ قال: إنّما هم قوم يفتتنون بزيد و يفتتنون بموسى.