ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٣
متن خطبهء سى و چهارم
متن خطبهء سى و چهارم ٣٤ - و من خطبة له عليه السّلام في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج ، و فيها يتأفف بالناس ، و ينصح لهم بطريق السداد
٣٤ - و من خطبة له عليه السّلام في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج ، و فيها يتأفف بالناس ، و ينصح لهم بطريق السداد أفّ لكم لقد سئمت عتابكم أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة عوضا و بالذّلّ من العزّ خلفا إذا دعوتكم إلى جهاد عدوّكم دارت أعينكم ، كأنّكم من الموت في غمرة ، و من الذّهول في سكرة . يرتج عليكم حواري فتعمهون ، و كأنّ قلوبكم مألوسة ، فأنتم لا تعقلون . ما أنتم لي بثقة سجيس اللَّيالي . و ما أنتم بركن يمال بكم ، و لا زوافر عزّ يفتقر إليكم . ما أنتم إلَّا كإبل ضلّ رعاتها ، فكلَّما جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس - لعمر اللَّه - سعر نار الحرب أنتم تكادون و لا تكيدون ، و تنتقص أطرافكم فلا تمتعضون ، لا ينام عنكم و أنتم في غفلة ساهون ، غلب و اللَّه المتخاذلون و ايم اللَّه إنّي لأظنّ بكم أن لو حمس الوغى ، و استحرّ الموت ، قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرّأس . و اللَّه إنّ امرأ يمكَّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه ، و يهشم عظمه ، و يفري جلده ، لعظيم عجزه ، ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره . أنت فكن ذاك إن شئت ، فأمّا أنا فو اللَّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّةتطير منه فراش