المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨ - ما نسب اليه
بالفضل و الإتقان، و الذوق و العرفان، و الزهد و الأخلاق، و الخوف و الإشفاق، و غير أولئك من جميل السياق ما يكفينا مئونة التعريف، و يغنينا عن مرارة التوصيف، و قد جمع بين المعقول و المنقول، و الفروع و الأصول، و القشر و اللب، و اللفظ و المعنى، و الظاهر و الباطن، و العلم و العمل بأحسن ما كان يجمع و يكمل.
و قال المحدث النوري في المستدرك [٣- ٤٣٤]: صاحب المقامات العالية في العلم و العمل و الخصال النفسانية التي لا توجد إلا في الأقل.
و قال المحدث القمي في الكنى و الألقاب [١- ٣٨٠]: الشيخ الأجل الثقة الفقيه الزاهد العالم العابد، الصالح الورع التقي، صاحب المقامات العالية و المصنفات الفائقة.
ما نسب اليه:
قال في الرياض: و له قدس سره ميل الى مذهب الصوفية، و تفوه به في بعض مؤلفاته. و تبعه في اللؤلؤة قال: الا أن له ميلا الى مذهب الصوفية بل تفوه به في بعض مصنفاته.
أقول: قال أبو علي في المنتهى [ص ٤٥] في الجواب عنه: و نسب السيد ابن طاوس و الخواجه نصير الدين و ابن فهد و الشهيد الثاني و شيخنا البهائي و جدي «مه» و غيرهم من الأجلة إلى التصوف.
و غير خفي أن ضرر التصوف انما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول أو الوحدة في الوجود أو الاتحاد أو فساد الأعمال، كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة. و غير خفي على المطلعين على أحوال هؤلاء