سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٢٣
يتحدّث الناس أنّ محمّداً يقتل أصحابه".
ورواه مسلم في صحيحه[١].
ثُمّ إنّ القرآن الكريم قد أطلق على الكافر صفة الصحابي والصاحب: قال الله تعالى في سورة الكهف: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ...}[٢]، ففي هذا الآية الكريمة الصاحب هنا كان كافراً.
وكذلك الصاحب: الزوجة، قال تعالى في سورة المعراج: {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ}[٣]، قال تعالى في سورة الأنعام: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْ وهُوَ بِكُلِّ شَيْ عَلِيمٌ}[٤]، وكذلك الصاحب بمعنى القوم، قال تعالى في سورة التوبة: {...وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}[٥]، والصحبة قد تكون صحبة مكان، قال تعالى في سورة فاطر: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}[٦]، وتكون مع حيوان، قال تعالى في سورة القلم: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ}[٧]، والصحبة تعني الرسول، قال تعالى في سورة النجم: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}[٨]، وقال تعالى في سورة التكوير: {وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُون}[٩].
[١] صحيح البخاري ٦: ٦٦ ـ ٦٧، صحيح مسلم ٨: ١٩. [٢] الكهف: ٣٧. [٣] المعارج: ١٢ ـ ١٣. [٤] الأنعام: ١٠١. [٥] التوبة: ٧٠. [٦] فاطر: ٦. [٧] القلم: ٤٨. [٨] النجم: ١ ـ ٢. [٩] التكوير: ٢٢.