الحميري وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥

فقال وفي كفه حيدر * يليح إليه مبينا مشيرا
: ألا إن من أنا مولى له * فمولاه هذا قضا لن يجورا
فهل أنا بلغت؟ قالوا: نعم * فقال: اشهدوا غيبا أو حضورا
يبلغ حاضركم غائبا * وأشهد ربي السميع البصيرا
فقوموا بأمر مليك السما * يبايعه كل عليه أميرا
فقاموا: لبيعته صافقين * أكفا فأوجس منهم نكيرا
فقال: إلهي وال الولي * وعاد العدو له والكفورا
وكن خاذلا للأولى يخذلون * وكن للأولى ينصرون نصيرا
فكيف ترى دعوة المصطفى * مجابا بها أو هباءا نثيرا؟؟!!
أحبك يا ثاني المصطفى * ومن أشهد الناس فيه الغديرا
وأشهد أن النبي الأمين * بلغ فيك نداء جهيرا
وإن الذين تعادوا عليك * يصلون نارا وساءت مصيرا

(٨)

قف بالديار وحيهن ديارا * واسق الرسوم المدمع المدرارا
كانت تحل بها النوار وزينب * فرعى إلهي زينبا ونوارا
قل للذي عادى وصي محمد * وأبان لي عن لفظه إنكارا

يقول فيها:

من خاصف نعل النبي محمد * يرضي بذاك الواحد الغفارا
فيقول فيه معلنا خير الوري * جهرا وما ناجى به إسرارا
: هذا وصيي فيكم وخليفتي * لا تجهلوه فترجعوا كفارا
وله بيوم " الدوح " أعظم خطبة * أدى بها وحي الإله جهارا

(٩)

بلغ سوار بن عبد الله العنبري قاضي البصرة قول شاعرنا السيد الحميري في حديث الطائر المشوي المتفق عليه: