١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص

مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل - عبد الله الزيد - الصفحة ٣٢٥

الصَّلَاحُ فِي الْأَمْرِ وَبِالْفَتْحِ الِاسْتِقَامَةُ في الدين. معنى الآية: وإن يَرَوْا طَرِيقَ الْهُدَى وَالسَّدَادِ، {لَا يَتَّخِذُوهُ} [الأعراف: ١٤٦] لأنفسهم {سَبِيلًا} [الأعراف: ١٤٦] {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} [الأعراف: ١٤٦] أَيْ: طَرِيقَ الضَّلَالِ {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف: ١٤٦] عن التفكر فِيهَا وَالِاتِّعَاظِ بِهَا غَافِلِينَ سَاهِينَ.
[١٤٧] {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ} [الأعراف: ١٤٧] أَيْ: وَلِقَاءِ الدَّارِ الْآخِرَةِ الَّتِي هِيَ مَوْعِدُ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، {حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [الأعراف: ١٤٧] بَطَلَتْ، وَصَارَتْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ، {هَلْ يُجْزَوْنَ} [الأعراف: ١٤٧] فِي الْعُقْبَى، {إِلَّا مَا كَانُوا} [الأعراف: ١٤٧] أَيْ: إِلَّا جَزَاءَ مَا كَانُوا {يَعْمَلُونَ} [الأعراف: ١٤٧] فِي الدُّنْيَا.
[١٤٨] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ} [الأعراف: ١٤٨] أي: من بَعْدَ انْطِلَاقِهِ إِلَى الْجَبَلِ {مِنْ حُلِيِّهِمْ} [الأعراف: ١٤٨] الَّتِي اسْتَعَارُوهَا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ. قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ (مِنْ حِلِيِّهِمْ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ، وَاتَّخَذَ السَّامِرِيُّ {عِجْلًا} [الأعراف: ١٤٨] وَأَلْقَى فِي فَمِهِ مِنْ تُرَابِ أَثَرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فتحول عجلا، {جَسَدًا} [الأعراف: ١٤٨] حيا لحما ودما {لَهُ خُوَارٌ} [الأعراف: ١٤٨] وَهُوَ صَوْتُ الْبَقَرِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَجَمَاعَةِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ. وَقِيلَ: كَانَ جَسَدًا مُجَسَّدًا مِنْ ذَهَبٍ لَا رُوحَ فِيهِ، كَانَ يُسْمَعُ مِنْهُ صَوْتٌ. وَقِيلَ: كَانَ يُسْمَعُ صَوْتُ حَفِيفِ الرِّيحِ يَدْخُلُ فِي جَوْفِهِ وَيَخْرُجُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَا خَارَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. وَقِيلَ: كَانَ يَخُورُ كَثِيرًا كُلَّمَا خَارَ سجدوا، وإذا سكت رفعوا رؤوسهم. وَقَالَ وَهْبٌ: كَانَ يُسْمَعُ مِنْهُ الْخُوَارُ وَهُوَ لَا يَتَحَرَّكُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ يَخُورُ وَيَمْشِي، {أَلَمْ يَرَوْا} [الأعراف: ١٤٨] يَعْنِي: الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْلَ {أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا} [الأعراف: ١٤٨] قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ} [الأعراف: ١٤٨] أَيْ: اتَّخَذُوهُ إِلَهًا وَكَانُوا كَافِرِينَ.
[١٤٩] {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: ١٤٩] أَيْ: نَدِمُوا عَلَى عِبَادَةِ الْعِجْلِ، تَقُولُ الْعَرَبُ لِكُلِّ نَادِمٍ عَلَى أَمْرٍ: قَدْ سُقِطَ فِي يَدَيْهِ، {وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} [الأعراف: ١٤٩] يَتُبْ عَلَيْنَا رَبُّنَا، {وَيَغْفِرْ لَنَا} [الأعراف: ١٤٩] يَتَجَاوَزْ عَنَّا، {لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: ١٤٩] قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: (تَرْحَمْنَا وَتَغْفِرْ لَنَا) بِالتَّاءِ فِيهِمَا، (رَبَّنَا) بِنَصْبِ الْبَاءِ. وَكَانَ هَذَا النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْهُمْ بَعْدَ رُجُوعِ مُوسَى إِلَيْهِمْ.

[قوله تعالى وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا] قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي. . . .
[١٥٠] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [الأعراف: ١٥٠] قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: الْأَسِفُ: شَدِيدُ الْغَضَبِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ: أَسِفَا أَيْ: حَزِينًا. وَالْأَسَفُ أَشَدُّ الْحُزْنِ. {قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي} [الأعراف: ١٥٠] أَيْ: بِئْسَ مَا عَمِلْتُمْ بَعْدَ ذَهَابِي، يُقَالُ: خَلَفَهُ بِخَيْرٍ أَوْ بَشَرٍّ إِذَا أَوْلَاهُ فِي أَهْلِهِ بعد شخوصه عنه خيرا أو شرا، {أَعَجِلْتُمْ} [الأعراف: ١٥٠] أسبقتم {أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: ١٥٠] قَالَ الْحَسَنُ: وَعْدُ رَبِّكُمُ الَّذِي وَعَدَكُمْ مِنَ الْأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أَعَجِلْتُمْ بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمْ أَمْرُ رَبِّكُمْ. {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ} [الأعراف: ١٥٠] الَّتِي فِيهَا التَّوْرَاةُ، وَكَانَ حَامِلًا لها, وألقاها عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ. قَالَتِ الرُّوَاةُ: كَانَتِ التَّوْرَاةُ سَبْعَةَ أَسْبَاعٍ، فَلَمَّا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ تَكَسَّرَتْ، فَرُفِعَتْ سِتَّةُ أَسْبَاعِهَا وَبَقِيَ سُبْعٌ، فَرُفِعَ مَا كَانَ مِنْ أَخْبَارِ الْغَيْبِ، وَبَقِيَ مَا فِيهِ الْمَوْعِظَةُ وَالْأَحْكَامُ وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} [الأعراف: ١٥٠] بذوائبه ولحيته {يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} [الأعراف: ١٥٠] وَكَانَ هَارُونُ أَكْبَرَ مِنْ مُوسَى بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَأَحَبَّ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مُوسَى؛ لِأَنَّهُ كَانَ لين الغضب. {قَالَ} [الأعراف: ١٥٠] هَارُونُ عِنْدَ ذَلِكَ، {ابْنَ أُمَّ} [الأعراف: ١٥٠] قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالشَّامِ هَاهُنَا وَفِي طَهَ بِكَسْرِ الْمِيمِ، يُرِيدُ يا ابن أمي، فحذف ياء الْإِضَافَةِ، وَأُبْقِيَتِ الْكَسْرَةُ لِتَدُلَّ عَلَى الإضافة كقوله: {يا عِبَادِ} [الزمر: ١٦] وَقَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى مَعْنَى يَا ابْنَ أُمَّاهُ. وَقِيلَ: جَعَلَهُ اسْمًا وَاحِدًا، وَبَنَاهُ عَلَى الْفَتْحِ، كَقَوْلِهِمْ: حضر موت وَخَمْسَةَ عَشَرَ وَنَحْوُهُمَا، وَإِنَّمَا قَالَ: ابْنَ أُمَّ، وَكَانَ هَارُونُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ لِيُرَقِّقَهُ