تفسير سوره النور - الشنقيطي، محمد بن محمد المختار - الصفحة ٥

حد العبد والأمة
يقول الله تبارك وتعالى: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [النور:٢] : الأمر بضرب مائة جلدة هذا عام؛ ولكن يُخصَّص من عمومه الرقيق فيضربون خمسين جلدة، وهكذا الأمة الرقيقة فإنها تُجلد خمسين جلدة لقول الحق تبارك وتعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:٢٥] أي: عليهن نصف ما على الحرائر من العذاب، وهذا يدل على أن العبد يُجلد نصف ما يُجلده الحر، وكذلك بالنسبة للأمة تُجلد نصف ما تُجلده الحرة.