نثر الدر في المحاضرات
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص

نثر الدر في المحاضرات - أبو سعد الآبي - الصفحة ٤٣

من سفلَة النَّاس والرعية وحشو الْعَامَّة. وَلم يجْتَمع رَئِيس فِي الدّين مسر وَرَئِيس فِي الْملك معلن فِي مملكة وَاحِدَة إِلَّا انتزع الرئيس فِي الدّين مَا فِي يَد الرئيس فِي الْملك، لِأَن الدّين أس، والمُلك عماد، وَصَاحب الأس أولى بِجَمِيعِ الْبُنيان من صَاحب الْعِمَاد. وَقد مضى قبلنَا مُلُوك كَانَ الْملك مِنْهُم يتعهد الْجُمْلَة بالتفتيش، وَالْجَمَاعَات بالتفصيل، والفراغ وَكَانُوا بالأشغال، كتعهده جسده بقص فضول الشّعْر وَالظفر، وَغسل الدَّرن والغمر ومداواة مَا ظهر من الأدواء وَمَا بطن. وَقد كَانَ من أُولَئِكَ الْمُلُوك من صِحَة ملكه أحب إِلَيْهِ من صِحَة جسده، وَكَانَ بِمَا يخلّفه من الذّكر الْجَمِيل الْمَحْمُود أفرح وأبهج مِنْهُ بِمَا يسمعهُ بأذنه فِي حَيَاته، فتتابعت تِلْكَ الْأَمْلَاك بذلك كَأَنَّهُمْ ملك وَاحِد، وَكَأن أَرْوَاحهم روح وَاحِدَة، يمكّن أَوَّلهمْ لآخرهم، ويصدّق آخِرهم أَوَّلهمْ، تَجْتَمِع أنباء أسلافهم ومواريث آرائهم وصياغات عُقُولهمْ عِنْد الْبَاقِي مِنْهُم بعدهمْ، فكأنهم جُلُوس مَعَهم يحدثونه، ويشاورونه، حَتَّى كَانَ على رَأس دَارا بن دَارا مَا كَانَ من غَلَبَة الْإِسْكَنْدَر على مَا غلب عَلَيْهِ من مُلكنا، فَكَانَ إفساده أمرّنا، وتفريقه جماعتنا، وتخريبه عمرَان مملكتنا أبلغ لَهُ فِيمَا أَرَادَ من سفك دمائنا، فَلَمَّا أذن الله فِي جمع مملكتنا ودولة أحسابنا كَانَ من ابتعاثة إيانا مَا كَانَ " بِالِاعْتِبَارِ يتّقى العثار " وَمن يخلفنا أوجد للاعتبار منا، لما استدبروا من أَعَاجِيب مَا مرّ علينا. اعلموا أَن سلطانكم إِنَّمَا هُوَ على أجساد الرّعية، وَأَنه لَا سُلْطَان للملوك على الْقُلُوب. وَاعْلَمُوا أَنكُمْ إِن غلبتم النَّاس على مَا فِي أَيْديهم فَلَنْ تغلبوهم على عُقُولهمْ. وَاعْلَمُوا أَن الْعَاقِل المحروم سَالَ عَلَيْكُم لِسَانه، وَهُوَ أقطع سيفيه، وَإِن أَشد مَا يضر بكم من لِسَانه مَا صرف الْحِيلَة فِيهِ إِلَى الدّين، فَكَانَ بِالدّينِ يحْتَج، وللدين فِيمَا يظْهر، يغْضب فَيكون للدّين بكاؤه، وَإِلَيْهِ دعاؤه، ثمَّ هُوَ أوجد للتابعين والمصدقين والمناصحين والموالين والمؤازرين مِنْكُم، لِأَن بغضة النَّاس موكلة بالملوك، ومحبتهم ورحمتهم موكلة بالضعفاء والمغلوبين.