الفرج بعد الشده للتنوخي - التنوخي، المحسن بن علي - الصفحة ٨
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ، فَلَمَّا أَصَابَ مِنْ هَوَازِنَ مَا أَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَايَاهُمْ، أَدْرَكَتْهُ هَوَازِنُ بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَنَا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَامَ خَطِيبُهُمْ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ §مَا فِي الْحَظَائِرِ مِنَ النِّسَاءِ، خَالاتُكَ، وَعَمَّاتُكَ، وَحَوَاضِنُكَ اللاتِي تَكَفَّلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَالَحْنَا ابْنَ أَبِي شِمْرٍ، أَوِ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ أَصَابَنَا مِثْلَ الَّذِي أَصَابَنَا مِنْكَ، رَجَوْنَا عَائِدَتَهُمَا، وَعَطْفَهُمَا، وَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا قَالَهَا، وَذَكَرَ مِنَ الأَبْيَاتِ ثَمَانِيَةً، فَقَالَ فِي الأَوَّلِ: وَنَدَّخِرُ، وَقَالَ فِي الثَّانِي: مُمَزِّقٌ، وَقَالَ فِي الثَّالِثِ: نَهَّافًا، وَقَالَ فِي السَّادِسِ: نَعَامَتُهُمْ، وَقَالَ فِي السَّابِعِ: إِنَّا لَنَشْكُرُ آلَاء وَإِنْ كُفِرَتْ