معرفه الصحابه لابي نعيم - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٤٢٢
§لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فِي قِصَّةِ ابْنِ أُبَيْرِقٍ لَمَّا نَسَبُوا سَرِقَتَهُمْ إِلَى لَبِيدٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرِمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: ١١٢] فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا تَقَوَّلَتْ عَلَيْهِ بَنُو أُبَيْرِقٍ
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " §رَحِمَ اللهُ لَبِيدًا , قَالَ:
[البحر الكامل]
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي نَسْلٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ
قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: رَحِمَ اللهُ عَائِشَةَ كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَتْ زَمَانَنَا هَذَا؟ رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ , قَالَ: " كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَّا يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ , بِشْرٌ، وَبُشَيْرٌ وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا مُنَافِقًا , يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ، فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ، فَجَعَلَهُ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَفِي الْمَشْرُبَةِ سِلَاحٌ لَهُ دِرْعَانِ , وَسَيْفَاهُمَا , وَمَا يُصْلِحُهُمَا، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ , فَنُقِبَتِ الْمَشْرُبَةُ , وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلَاحُ، فَقَالَتْ بَنُو أُبَيْرِقٍ: §وَاللهِ مَا نَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا -[٢٤٢٣]- لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ , رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ ، وَاللهِ لَأُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفَ , أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا أَيُّهَا الرَّجُلُ , فَوَاللهِ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا , حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَاتِ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ} [النساء: ١٠٥] وَنَزَلَ: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [النساء: ١١٢] : قَوْلُهُمْ لِلَبِيدٍ "