فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٢٨

التأهب والاستعداد القتالي:
وقرر الإسلام أن يكون الاستعداد القتالي للجيش على درجة عالية؛ لحرمان العدو من المباغتة, ولوقاية الأمة من آثارها المدمرة, وذلك على الأسس التالية:
١- الإنذار المبكر واليقظة والحذر:
أ- قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} -المرابط تعني: الحراسة المستمرة لحدود البلاد ومواقع الجيش.
ب- وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُم} ، {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} .
جـ- وتعاليم القرآن بشأن الصلاة في الحرب تقضي بأن تكون مع المسلمين المصلين أسلحتهم، وبأن تقوم طائفةٌ أخرى منهم بالحراسة, ثم يتم تبادل المواقف:
{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: ١٠٢] .
٢- تجسيد خطر الغفلة:
قال تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء: ١٠٢] .