انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٢
البحرين مع القيد المذكور مذكور فى جوامع اخبارنا بدون هذا القيد , مضافا الى ان الظاهر اخذه هذا الحديث من غيره ( و لعله من نهاية ابن اثير ) و مضافا الى نقله فى بعض الكتب الفتوائية ايضا بكلتا الصورتين فنقل فى الخلاف فى كتاب الشفعة ( المسئلة ١٤ ) مع هذا القيد , و فى كتاب البيع ( المسئلة ٦٠ ) بدون هذا القيد فتذييل هذا الحديث بهذا الذيل غير ثابت .
فالحاصل ان وجود هذا القيد فى الاساتيد المعتبرة ليس بثابت هذا اولا .
و ثانيا : لو فرضنا وجوده فيها فهل هو بمعنى ان الحديث صدر من جانب الرسول ( ص ) بصورتين او لا ؟
قد يقال بانه لا يبعد صدوره منه ( ص ) كذلك فيما اذا وقعت الصورتان ذيل قضيتين ( كقضية سمرة و الشفعة ) و اما اذا وقعتا ذيل قضية واحدة فنقلت فى بعض الطرق مع ذلك القيد و فى بعض آخر بدونه فحينئذ يقدم ما اشتمل على الزيادة على ما لم يشتمل عليها و يؤخذ به , نظرا الى تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة بناء على انه صل عقلائى , فظهر انه بناء على اعتبار الطريقين و بناء على ورودهما فى ذيل قضية واحدة و بناء على وجود السيرة العقلائية على تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة تكون الحجة فى المقام انما هى ما اشتملت على قيد ( فى الاسلام( .
لكن جميع المبانى و القيود الثلاثة مشكوكة غير ثابتة , فلا طريق معتبر ورد فيه هذا القيد , و ليست القضية قضية واحدة , و لا اصل عقلائى على عدم الزيادة , كما يشهد عليه ملاحظة رسائل العقود و العهود فى يومنا هذا فيما اذا وقعت زيادة فى واحدة من اثنتين منها مثلا فانهم يعتمدون حينئذ على قرائن لفظية او حالية او مقامية توجب الاطمئنان بثبوتها , و الا لا اعتبار لها عندهم , بل يحكمون بالتساقط بعد التعارض .
فصارت النتيجة فى النهاية عدم ثبوت القيد المذكور .