شرح حديث عمران صابي - بهاء الدين محمّد مختاري ناييني اصفهاني - الصفحة ٤٧٣
بسم اللّه الرحمن الرحيم في حديث طويل في باب مناظرة الرضا عليه السلام مع أرباب الملل ومع عمران الصابي ، رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام [١] ، والاُستاد العلاّمة رحمه الله في المجلد الرابع من بحارالأنوار [٢] هكذا : قال عمران : يا سيّدي ، هل كان الكائن معلوماً في نفسه عند نفسه؟ قال الرضا عليه السلام : إنّما تكون المَعلَمة [ بالشيء] [٣] لنفي خلافه ، وليكون الشيء نفسه بما نُفي عنه موجوداً ، ولم يكن هناك شيء يخالفه فتدعوه الحاجة إلى نفي ذلك الشيء عن نفسه بتحرير ما علم منها ؛ أفهمته [٤] يا عمران؟ قال : نعم ، واللّه يا سيّدي . الحديث . قال الاُستاذ العلاّمة ـ أسكنه اللّه دار الكرامة ـ في البحار في بيان هذا الحديث ما لفظه : قوله : هل كان الكائن معلوماً في نفسه عند نفسه؟ أقول : هذا الكلام وجوابه في غاية الإغلاق ، وقد خطر بالبال في حلّه وجوه لايخلو كلّ منها من شيء : الأوّل : أن يكون المراد بالكائن الصانع تعالى ؛ والمعنى أنّ الصانع تعالى هل كان معلوماً في نفسه عند نفسه قبل وجوده؟
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ج١ ، ص١٦٨ ؛ التوحيد ، ص٤٣١ ، باب ذكر مجلس عليّ بن موسى عليه السلام .[٢] بحارالأنوار ، ج١٠ ، ص٣١١ .[٣] ليس في النسخة أضفناه من بحارالأنوار .[٤] في المصدر : أفهمت .