حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢
١٨ / ٨
كِسرى أبَرويزُ
٨٢٨١.صحيح البخاري عن ابن عبّاس : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَعَثَ بِكِتابِهِ إلى كِسرى مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ حُذافَةَ السَّهمِيِّ ، فَأَمَرَهُ أن يَدفَعَهُ إلى عَظيمِ البَحرَينِ ، فَدَفَعَهُ عَظيمُ البَحرَينِ إلى كِسرى ، فَلَمّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ ، فَحَسِبتُ أنَّ ابنَ المُسَيَّبِ قالَ : فَدَعا عَلَيهِم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن يُمَزَّقوا كُلَّ مُمَزَّقٍ . [١]
٨٢٨٢.المناقب لابن شهر آشوب عن ابن المهدي المامطيري في إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كَتَبَ إلى كِسرى : مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّه ِ إلى كِسرَى بنِ هُرمُزَ : أمّا بَعدُ : فَأَسلِم تَسلَم ، وإلّا فَأذَن بِحَربٍ مِنَ اللّه ِ ورَسولِهِ ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى . فَلَمّا وَصَلَ إلَيهِ الكِتابُ مَزَّقَهُ وَاستَخَفَّ بِهِ ، وقالَ : مَن هذَا الَّذي يَدعوني إلى دينِهِ ، ويَبدَأُ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي ؟! وبَعَثَ إلَيهِ بِتُرابٍ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَزَّقَ اللّه ُ مُلكَهُ كَما مَزَّقَ كِتابي ، أما إنَّهُ سَتُمَزِّقونَ مُلكَهُ . وبَعَثَ إلَيَّ بِتُرابٍ ! أما إنَّكُم سَتَملِكونَ أرضَهُ . فَكانَ كَما قالَ . [٢]
١٨ / ٩
مُحَلِّمُ بنُ جَثّامَةَ
٨٢٨٣.تفسير الطبري عن ابن عمر : بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مُحَلِّمَ بنَ جَثّامَةَ مَبعَثا ، فَلَقِيَهُم عامِرُ بنُ الأَضبَطِ ، فَحَيّاهُم بِتَحِيَّةِ الإِسلامِ ، وكانَت بَينَهُم إحنَةٌ [٣] فِي الجاهِلِيَّةِ ، فَرَماهُ مُحَلِّمٌ بِسَهمٍ فَقَتَلَهُ ، فَجاءَ الخَبَرُ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَتَكَلَّمَ فيهِ عُيَينَةُ وَالأَقرَعُ ، فَقالَ الأَقرَعُ : يا رَسولَ اللّه ِ سُنَّ اليَومَ وغَيِّر غَدا . [٤] فَقالَ عُيَينَةُ : لا وَاللّه ِ حَتّى تَذوقَ نِساؤُهُ مِنَ الثُّكلِ ما ذاقَ نِسائي ! فَجاءَ مُحَلِّمٌ في بُردَينِ فَجَلَسَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللّه ِ لِيَستَغفِرَ لَهُ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لا غَفَرَ اللّه ُ لَكَ . فَقامَ وهُوَ يَتَلَقّى دُموعَهُ بِبُردَيهِ ، فَما مَضَت بِهِ سابِعَةٌ حَتّى ماتَ ودَفَنوهُ ، فَلَفِظَتهُ الأَرضُ ، فَجاؤوا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَذَكَروا ذلِكَ لَهُ ، فَقالَ : إنَّ الأَرضَ تَقبَلُ مَن هُوَ شَرٌّ مِن صاحِبِكُم ، ولكِنَّ اللّه َ جَلَّ وعَزَّ أرادَ أن يَعِظَكُم . ثُمَّ طَرَحوهُ بَينَ صَدَفَي جَبَلٍ ، وألقَوا عَلَيهِ مِنَ الحِجارَةِ ، ونَزَلَت : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَاضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ ... » الآيَةَ [٥] . [٦]
[١] صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٦١٠ ح ٤١٦٢ و ج ٣ ص ١٠٧٤ ح ٢٧٨١ وفيه «حرّقه» بدل «مزّقه» .[٢] المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٣٨١ ح ٧ وراجع : صحيح البخاري : ج ١ ص ٣٦ ح ٦٤ .[٣] الإحْنَةُ : الحِقد (النهاية : ج ١ ص ٢٧ «أحن») .[٤] أي اعمل بسنّتك التي سننتها في القِصاص ، ثمّ بعد ذلك إذا شئت أن تُغَيِّر فغيِّر ، أي تغيِّر ما سننتَ . وقيل : تغيِّر : من أخذِ الغِيَر ؛ وهي الدِّية . يعني إن جرى الأمرُ مع أولياء هذا القتيل على ما يريد محلِّم ثبّطَ الناسَ عن الدخول في الإسلام معرفتُهم أنّ القود يغيَّر بالدية ، والعرب خصوصا وهم الحُرّاص على درك الأوتار ، وفيهم الأنَفة من قبول الدِّيات (النهاية : ج ٢ ص ٤١٠ «سنن» و ج ٣ ص ٤٠٠ «غير») .[٥] النساء : ٩٤ .[٦] تفسير الطبري : ج ٤ الجزء ٥ ص ٢٢٢ ؛ مجمع البيان : ج ٣ ص ١٤٥ عن ابن عمر وابن مسعود وابن حَدْرَد نحوه .