الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٢٢
اللّام والتاء أخيرا [١] . (إنّ مشايخنا رووا) إلى آخره، يعني أنّ السلف من مشايخ الرعيّة الإماميّة رووا عنهما عليهماالسلامما جمعوا في الكتب، كالاُصول الأربعمائة . ولا بأس باحتمال «رُووا» على ما لم يسمّ فاعله . (وكانت) أي وصارت، أي بعدهما عليهماالسلام إلى ما علم اللّه . (فقال : حدّثوا بها فإنّها حقّ) نصّ في صحّة الاعتماد على كتب الثقات المضبوطة بتواتر الثقات، وعلى ما لا شكّ بأنّه من الثقة . قال برهان الفضلاء : «كانت التقيّة شديدة» أي بعد زمان الباقر والصادق عليهماالسلام . والمعنى أنّ مشايخنا الذين وصل الحديث منهم إلينا نقلوا عنهما عليهماالسلام . «فلم ترو» على التأنيث المجهول؛ أي فلم تنقل تلك الكتب عنهم. «فقال : حدّثوا بها؛ فإنّها حقّ» يعني يجب العمل بها وإن كان فيها ما ورد تقيّة، أو غلط فيه الراوي، أو كان كذبا، لكن بشرط العلم بأنّ تلك الكتب مضبوطة بالثقات منقولة عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام . وقال السيّد الباقر الشهير بداماد رحمه الله : الأصحّ الأصوب الأقوم : «فلم يروّ عنهم» بفتح الواو المشدّدة والراء المفتوحة على صيغة المجهول من المضارع الغائب . وفي طائفة من النسخ : «فلم يرووا» من روى يروي رواية . وواو الجمع في الفعل للمشايخ ، والضمير البارز في «عنهم» للأئمّة عليهم السلام . وأمّا «فلم نرو» بصيغة المتكلّم مع الغير من الرواية فمن تصحيفات المصحّفين [٢] . انتهى . يعني «فلم يروّ عنهم» من التروية بمعنى الحمل . يقال ـ كما قال الجوهري ـ : رويت
[١] في الإيضاح، ص ٢٦٦، الرقم ٥٦٧ هكذا : «محمّد بن الحسن بن أبي خالد، المعروف ب «شينر» بفتح الشين المعجمة، وإسكان الياء المنقّطة تحتها نقطتين، وضمّ النون، وإسكان الراء».[٢] التعليقة على الكافي، ص ١١٩، بتفاوت يسير.