الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٢٦
كما يقول: في تعاليمه وتكاليفه: (وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج)[١].
ويقول: (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)[٢].
(٨) ـ أنّ شريعته كافلة للسعادة الدنيوية والأُخروية، ويقول: (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)[٣].
(٩) ـ أنّ دينه وتعاليمه تكافح الأساطير والخرافات وكلّ عقلية متخلفة ويقول: (وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ)[٤].
والمراد من الأغلال، الأوهام الّتي كانت تسود أفكار الشعوب آنذاك.
(١٠) ـ أنّ هذا الداعي أمِّيٌّ لم يقرأ ولم يكتب، ومع ذلك جاء بأُصول ومعارف وقوانين لإدارة المجتمع، ويقول: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ)[٥].
ويقول: (وَ مَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب وَ لاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ)[٦].
ب ـ سمات دعوته من خلال التدبر في آثارها
إنّ الإمعان في الآثار الّتي تركتها هذه الدعوة بين الأمم البشرية، يدفع
[١] سورة الحج: الآية ٧٨.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٨٥.
[٣] سورة الأعراف: الآية ١٥٧.
[٤] الآية السابقة.
[٥] الآية السابقة.
[٦] سورة العنكبوت: الآية ٤٨.