موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٧
يوم القيامة، فهو الشجاع الذي ما فرّ في موقف قطّ، ولا ارتاع من كتيبة، ولا بارز أحداً إلاّ قتله، ولا ضرب ضربة واحتاج إلى الثانية، فكانت ضرباته وترا.
وقد نزلت في أمير الموَمنين - عليه السّلام- خاصة، وفي أهل البيت عامّة، آيات كثيرة تحدثت عن فضلهم ومقامهم وقدسيتهم.
فمن الآيات التي نزلت في أهل البيت: آية التطهير، وآية المباهلة، وآية المودة [١]، وغيرها.
وأمّا الآيات النازلة في علي - عليه السّلام- ، فهي كثيرة، بلغت في قول ابن عباس ثلاثمائة آية [٢].
أخرج مسلم بسنده عن عائشة، قالت: خرج النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - غداة، وعليه مرط مرجّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: "إنّما يُريدُ اللّه ليُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهلَ البيتِ وَيُطَّهِّرَكُمْ تَطْهِيراً" [٣][٤]
وروى الموَرّخون والمفسرون والمحدّثون حادثة (المباهلة) وهي: أنّ وفداً من نصارى نجران جاء ليحاجج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ويحاوره، فأنزل اللّه سبحانه: "فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبناءَنَا
[١] عدّ ابن حجر في الصواعق المحرقة هذه الآيات من جملة الآيات الواردة في أهل البيت - عليهم السلام - .
[٢] عن ابن عباس قال: نزلت في علي ثلاثمائة آية، وعنه قال: ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في عليّ. مختصر تاريخ دمشق: ١٨|١١.
[٣] الاَحزاب: ٣٣.
[٤] صحيح مسلم (٢٤٢٤) في فضائل الصحابة، باب فضائل أهل البيت. وهذا الحديث المعروف بحديث الكساء، رُوي في كل من: مسند أحمد: ٦|٢٩٨ و ٣٠٤، الترمذي: (٣٢٠٥) و (٣٧٨٧)، والمستدرك على الصحيحين: ٣|١٤٧ وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، سير أعلام النبلاء: ٣|٢٥٤.