سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١
بالحقوق المشتركة والمسؤوليات المتقابلة، إذ يقول: «أمّا بعد، فقد جعل اللَّه لي عليكم حقّاً بولاية أمركم، ولكم عليّ من الحقّ مثل الذي لي عليكم».
ثم يشير الإمام عليه السلام في هذه الخطبة إلى واحدة من أنصع القوانين الإسلاميّة؛ وهو قانون التسوية بين جميع أفراد الأُمّة الإسلاميّة حكّاماً ومحكومين، رؤوساء ومرؤوسين، وزراء ومستوزرين، وبذلك ينسف فكرة: أنا القانون، أو أنا فوق القانون، فيقول عليه السلام: «... الحقُّ لا يجري لأحد إلّا جرى عليه، ولا يجري عليه إلّا جرى له».
وعلى هذا؛ فلا تمييز ولا تفرقة بين الحاكم والمحكوم بل الجميع أمام القوانين الإسلاميّة المدنيّة والجزائيّة وغيرها سواء، وعلى الحاكم والرئيس أن يؤدّي حقوق الناس كأيّ فرد من أفراد الأُمّة العاديّين، وبذلك يدعم الإمام ما روي عن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم إذ يقول: «النّاس أمام الحقّ سواء».
٣. كما يمكن أن نعرف طبيعة الحكومة الإسلامية من خطبة الإمام الحسين الشهيد عليه السلام بعد نزوله بأرض كربلاء، فقال: