الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٧
فأكرمها القتل ولسنا نكرهه ولا نخافه وقد حلف أن لا ينصرف حتى يطأ أرضكم ويختم ملوككم وتعطوا الجزية .
فقال : فإنا نخرجه من يمينه ونبعث تراب أرضنا فيطأه ونبعث إليه ببعض أبناءنا فيختمهم ونبعث إليه بجزية يرضاها . فبعث إليه بهدية وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم ثم أجازهم فأحسن فقدموا على قتيبة فقبل قتيبة الجزية وختم الغلمان وردهم ووطئ التراب . فقال سوادة بن عبد الملك السلولي :
( لا عيب في الوفد الذين بعثتهم * للصين إن سلكوا طريق المنهج ) ( كسروا الجفون على القذى خوف الردى * حاشى الكريم هبيرة بن مشمرج ) ( أدى رسالتك التي استدعيته * فأتاك من حنث اليمين بمخرج ) فأوفد قتيبة هبيرة إلى الوليد فمات بقرية من فارس فرثاه سوادة فقال :
( لله در هبيرة بن مشمرج * ماذا تضمن من ندى وجمال ) ( وبديهة تعنى بها أبناؤها * عند احتفال مشاهد الأقوال ) ( كان الربيع إذا السنون تتابعت * والليث عند تكعكع الأبطال ) ( فسقى بقرية حيث أمسى قبره * غر يرحن بمسبل هطال )