فقال: لأن توبته لا تعرف. وقال ابن الطلاع في أحكامه لم يقع في شيء من المصنفات المشهورة أنه قتل مرتدا ولا زنديقا، وقتل الصديق امرأة يقال لها: أم قرفة ارتدت بعد إسلامها.
حدثنا مسدد، حدثنا يحياى، عن قرة بن خالد قال: حدثني حميد بن هلال، حدثنا أبو بردة عن أبي موساى قال: أقبلت إلى النبي ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، ورسول الله يستاك فكلاهما سأل، فقال: يا أبا موساى أو: يا عبد الله بن قيس قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال: لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موساى، أو: يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم اتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق. قال: ما هاذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم، ثم تهود، قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به فقتل، ثم تذاكرا قيام الليل فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.
مطابقته للترجمة في قوله: فأمر به فقتل و يحيى هو ابن سعيد القطان، وقرة، بضم القاف وتشديد الراء، ابن خالد السدوسي، و أبو بردة بضم الباء الموحدة اسمه: عامر، وقيل: الحارث، واسم أبي موسى: عبد الله بن قيس الأشعري.
والحديث مضى مختصرا ومطولا في الإجارة، وسيجئ في الأحكام، ومضى الكلام فيه.
قوله: ومعي رجلان لم يدر اسمهما، وفي مسلم رجلان من بني عمي، وكلاهما أي: كلا الرجلين المذكورين سأل، كذا بحذف المسؤول، وبينه أحمد في روايته: سأل العمل، يعني: الولاية. قوله: أو: يا عبد الله بن قيس شك من الراوي بأيهما خاطبه، قوله: قلصت أي: انزوت، ويقال: قاص، أي: ارتفع. قوله: فقال: لن أو لا شك من الراوي أي: لن نستعمل على عملنا من أراده، أو: لا نستعمل من أراده، أي: من أراد العمل، وفي رواية أبي العميس: من سألنا، بفتح اللام. قوله: أو يا عبد الله شك من الراوي. قوله: ثم اتبعه بسكون التاء المثناة من فوق. قوله: معاذ بن جبل بالنصب أي: ثم اتبع رسول الله أبا موسى معاذ بن جبل، أي: بعثه بعده، ويروى: ثم أتبعه بتشديد التاء، فعلى هذا يكون معاذ مرفوعا على الفاعلية. وتقدم في المغازي بلفظ: بعث النبي أبا موسى ومعاذا إلى اليمن، فقال: يسرا ولا تعسرا، ويحمل على أنه أضاف معاذا إلى أبي موسى بعد سبق ولايته، لكن قبل توجهه وصاه. قوله: فلما قدم عليه مضى في المغازي: أن كلا منهما كان على عمل مستقل، وأن كلا منهما إذا سار في أرضه فقرب من صاحبه أحدث به عهدا، وفي رواية أخرى هناك: فجعلا يتزاوران، فزار معاذ أبا موسى. قوله: ألقى له وسادة بكسر الواو وهي المخدة وقال بعضهم: ومعنى ألقى وسادة فرشها له. قلت: هذا غير صحيح، والوسادة لا تفرش وإنما المعنى: وضع الوسادة تحته ليجلس عليها، وكانت عادتهم وضع الوسادة تحت من أرادوا إكرامه مبالغة فيه. قوله: انزل أي: فاجلس على الوسادة. قوله: فإذا رجل كلمة: إذا، للمفاجأة. قوله: موثق أي: مربوط بقيد، وفي رواية الطبراني: فإذا عنده رجل موثق بالحديد، فقال: يا أخي أبعثت تعذب الناس؟ إنما بعثنا نعلمهم دينهم ونأمرهم بما ينفعهم، فقال: إنه أسلم ثم كفر، فقال: والذي بعث محمدا بالحق لا أبرح حتى أحرقه بالنار. قوله: قضاء الله بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي: هذا قضاء الله، أي: حكم الله، وقال بعضهم:
ويجوز النصب ولم يبين وجهه. قوله: ثلاث مرات أي: كررا هذا الكلام ثلاث مرات، وفي رواية أبي داود: أنهما كررا القول، فأبو موسى يقول:
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٤ - الصفحة ٨٠
(٨٠)