أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف أن تنافسوا فيها).
طابقته للترجمة في قوله: (أخاف أن تنافسوا فيها). قوله: الليث هو ابن سعد، ويروى: ليث، بدون الألف واللام، ويزيد من الزيادة ابن أبي حبيب واسمه سويد، وأبو الخير مرثد بفتح الميم وبالثاء المثلثة ابن عبد الله.
والحديث مضى في كتاب الجنائز في: باب الصلاة على الشهيد، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب إلى آخره.
قوله: (فصلى) أي: دعا لهم بدعاء صلاة الميت ولا بد من هذا التأويل لما تقدم في الجنائز أنه صلى الله عليه وسلم، دفن شهداء أحد قبل أن يصلي عليهم. قوله: (فرطكم) الفرط بفتحتين المتقدم في طلب الماء. أي سابقكم إليه كالمهيء له. قوله: (أو مفاتيح الأرض) شك من الراوي.
وفيه: إثبات الحوض المورود وأنه مخلوق اليوم. وفيه: إخبار بالغيب معجزة له صلى الله عليه وسلم.
٧٢٤٦ حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن: زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض). قيل: وما بركات الأرض؟ قال: (زهرة الدنيا) فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم ظننا أنه ينزل عليه، ثم جعل يمسح عن جبينه، فقال: (أين السائل؟) قال: أنا. قال: أبو سعيد: لقد حمدناه حين طلع ذلك، قال: (لا يأتي الخير... إلا بالخير، إن هاذا المال خضرة حلوة وإن كل ما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلم إلا آكلة الخضرة أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس فاجترت وثلطت وبالت ثم عادت فأكلت، وإن هاذا المال حلوة من أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعح المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع).
مطابقته للترجمة في قوله: (زهرة الدنيا) وإسماعيل هو ابن أبي أويس، وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك بن سنان ونسبته إلى خدر بطن من الأنصار.
والحديث مضى في كتاب الزكاة في: باب الصدقة على اليتامى، فإنه أخرجه هناك عن معاذ بن فضالة عن هشام عن يحيى عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار أنه سمع أبا سعيد الخدري إلى آخره.
قوله: (إن أكثر ما أخاف عليكم) وفي رواية الزكاة: (إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم) وفي رواية السرخسي: (إني مما أخاف). قوله: (ما يخرج) بضم الياء من الإخراج وهو خبر، إن قيل: هذا لا يصلح أن يكون خبرا للأكثره. وأجيب: بأن فيه إضمارا تقديره: ما أخاف بسببه عليكم أو مما يخرج. قوله: (زهرة الدنيا) وفي كتاب الزكاة زاد هلال: وزينتها، وهو عطف تفسيري والزهرة بفتح الزاي وسكون الهاء، وقد قرىء في الشاذ عن الحسن وغيره بفتح الهاء، فقيل: هما بمعنى واحد. وقيل: بالتحريك جمع زاهر كفاجر وفجرة والمراد بالزهرة الزينة والبهجة مأخوذ من زهرة الشجرة وهو نورها بفتح النون، والمراد ما فيها من أنواع المتاع والعين والثياب والزروع وغيرها مما يغتر الناس بحسنه مع قلة البقاء. قوله: (فقال رجل) لم يدر اسمه. قوله: (هل يأتي الخير بالشر؟) أي: هل تصير النعمة عقوبة؟ قوله: (حتى ظننا) هكذا في رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: حتى ظننت أنه أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم، ينزل عليه بصيغة المجهول أي: الوحي. قوله: (ثم جعل يمسح عن جبينه) أي: العرق، وهكذا وقع في رواية الدارقطني. قوله: (لقد حمدناه حين طلع ذلك) أي: حمدنا الرجل حين ظهر، هكذا هو في رواية النسفي، وفي رواية غيره كذلك، وقال الكرماني: تقدم في الزكاة أنهم ذموه، وقالوا له: لم تكلم النبي ولا يكلمك؟ وأجاب بأنهم ذموه أو لا حيث رأوا سكوته صلى الله عليه وسلم، وحمدوه آخرا حيث صار سؤاله سببا لاستفادتهم منه صلى الله عليه وسلم. قوله: (لا يأتي الخير إلا بالخير) زاد في رواية الدارقطني: تكرار ذلك ثلاث مرات. قوله: (خضرة) التاء فيه إما للمبالغة نحو: رجل علامة، أو هو صفة الموصوف محذوف
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٣ - الصفحة ٤٠
(٤٠)