رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا). (الحديث ٠٤٤٢).
مطابقته للترجمة في قوله: (فيقص). والصلت بفتح الصاد المهملة وسكون اللام بعدها تاء مثناة من فوق ابن محمد بن عبد الرحمن أبو همام الخاركي بالخاء المعجمة والكاف البصري ويزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع أبو معاوية العيشي البصري، وسعيد هو ابن أبي عروبة، وأبو المتوكل علي بن داود الناجي بالنون وبالجيم نسبة إلى بني ناجية ابن سامة بن لؤي وهي قبيلة كبيرة الساجي بالسين المهملة البصرية، وأبو سعيد سعد بن مالك الخدري.
والحديث مضى في المظالم فإنه أخرجه هناك عن إسحاق بن إبراهيم.
قوله: (ونزعنا ما في صدورهم من غل) ذكره بين رجال الإسناد لبيان أن الحديث كالتفسير له. دقوله: (يخلص) بفتح الياء وضم اللام. قوله: (على قنطرة) قيل هذا يشعر بأن في القيامة جسرين، هذا والذي على متن جهنم المشهور بالصراط. وأجيب بأنه لا محذور فيه، ولئن ثبت بالدليل أنه واحد فتأويله أن هذه القنطرة من تتمة الأول. قوله: (فيقص) على صيغة المجهول من المضارع ويروى: فيقتص، من الاقتصاص وفي رواية الكشميهني: فيقص، بفتح الياء فعلى هذا اللام في لبعضهم، زائدة، وبعضهم، فاعل له أو الفاعل محذوف تقديره: فيقص الله لبعضهم من بعض. قوله: (مظالم) غير منون. وقوله: (كانت بينهم) صفة مظالم. قوله: (هذبوا) على صيغة المجهول من التهذيب وهو التنقية، يقال: رجل مهذب الأخلاق مطهر الأخلاق، قاله الجوهري. قوله: (ونقوا) على صيغة المجهول أيضا من التنقية، وأصله: نقيوا، استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها بعد حذف حركتها. قوله: (أذن لهم في دخول الجنة) على صيغة المجهول، وهذا في الظاهر مرفوع مثل بقية الحديث، كذا في سائر الروايات إلا في رواية عفان عند الطبري فإنه جعل هذا من كلام قتادة، وقال القرطبي: وقع في حديث عبد الله بن سلام: أن الملائكة تدلهم على طريق الجنة يمينا وشمالا، رواه عبد الله بن المبارك في (الزهد): وصححه الحاكم. قوله: (لأحدهم) مبتدأ واللام فيه للتأكيد، وخبره هو قوله: (أهدى) قوله: (بمنزلة) قال الطيبي: أهدى لا يتعدى بالباء، بل باللام أو بإلى فكأنه ضمن معنى اللصوق بمنزله هاديا إليه وذلك لأن منازلهم تعرض عليهم غدوا وعشيا.
٩٤ ((باب من نوقش الحساب عذب)) أي: هذا باب في قوله صلى الله عليه وسلم: من نوقش الحساب عذب، قوله: من مبتدأ أو: نوقش، صلته: وعذب، خبره وكل من نوقش وعذب على صيغة المجهول ونوقش من المناقشة وهو الاستقصاء والتفتيش في المحاسبة والمطالبة بالجليل والحقير وترك المسامحة فيه، والحساب منصوب بنزع الخافض.
٦٣٥٦ حدثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نوقش الحساب عذب) قالت: قلت: أليس يقول الله تعالى: * ((٨٤) فسوف يحاسب حسابا يسيرا) * (الانشقاق: ٤٨) قال: (ذلك العرض).
مطابقته للترجمة مأخوذة من صدر الحديث. وعبيد الله بن موسى بن باذام أبو محمد العبسي الكوفي، وعثمان بن الأسود بن موسى المكي، وابن أبي مليكة بضم الميم هو عبد الله، وقد مر عن قريب.
والحديث مضى في كتاب العلم في: باب من سمع شيئا، فراجعه فإنه أخرجه هناك بأتم منه، وفيه: من حوسب عذب، ولكن من نوقش الحساب يهلك.
حدثني عمرو بن علي حدثنا يحيى عن عثمان بن الأسود سمعت ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٣ - الصفحة ١١٣
(١١٣)