حديث الأسود عن عائشة أنه كان حرا، وكذلك رواه البيهقي، وروي الطحاوي ومسلم وأبو داود أيضا من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنه كان عبدا، وروي مسلم أيضا من حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: أنه كان عبدا، وكذلك رواه النسائي، وروي البخاري في الطلاق من حديث عكرمة عن ابن عباس: إن زوج بريرة كان عبدا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل بن علي لحيته والحديث، وهذه أحاديث متعارضة قد أكثر الناس في معانيهاوتخريج وجوهها، فلمحمد بن جرير الطبري: في ذلك كتاب، ولمحمد بن خزيمة كتاب، ولجماعة في ذلك أبواب أكثرها تكلف واستخراجات محتملة وتأويلات ممكنة لا يقطع بصحتها، والأصل في ذلك أن يحمل بن علي وجه لا يكون فيه تضاد، والحرية تعقب الرق ولا ينعكس، فثبت أنه كان حرا عندما خيرت بريرة، وعبدا قبله، ومن أخبر بعبوديته لم يعلم بحريته قبل ذلك، ولم يخيرها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان عبدا ولا لأنه كان حرا، وإنما خيرها لأنها أعتقت، فوجب تخيير كل معتقة. وروي في بعض الآثار أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: ملكت نفسك فاختاري، كذا في التمهيد فكل من ملكت نفسها تختار سواء كان زوجها حرا أو عبدا.
قوله: (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق) هذا ثاني السنن الثلاث، وقد مر في كتاب العتق. قوله: (ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى آخره، ثالث السنن الثلاث وذكر الثلاث لا ينفي الزائد. قوله: (وبرمة بن علي النار)، وبرمة مبتدأ وهي نكرة، ولكن اعتمادها بن علي واو الحال جوز ذلك، وأشار إليه ابن مالك، والبرمة، بضم الباء الموحدة: القدر المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن، والفرق بين الصدقة والهدية أن الصدقة إعطاء لثواب الآخر، والهدية إعطاء لإكرام المنقول إليه، والصدقة تكون ملكا للقابض فلها حكم سائر المملوكات، وبطل عنها حكم الصدقة.
٩١ ((باب لا يتزوج أكثر من أربع)) أي: هذا باب يذكر فيه أنه لا يتزوج الرجل أكثر من أربع نسوة، وهذا لا خلاف فيه بالإجماع، ولا يتلفت إلى قول الروافض بأنه يتزوج إلى تسع نسوة.
لقوله تعالى: * ((٤) مثنى وثلاث ورباع) * (النساء: ٣). وقال علي بن الحسين، عليهما السلام. يعني مثنى أو ثلاث أو رباع، وقوله جل ذكره * ((٣٥) أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع) * (فاطر: ١) يعني: مثنى أو ثلاث أو رباع أي: لأجل قوله تعالى، ذكره في معرض الاستدلال بن علي أن الأكثر من الأربع لا يجوز بيانه أم المراد به التخيير بين الأعداد الثلاثة لا الجمع، لأنه لو أراد الجمع بين تسع لم يعدل عن لفظ الاختصار، ولقال: فانحكوا تسعا، والعرب لا تدع أن تقول: تسعة، وتقول: اثنان وثلاثة وأربعة، فلما قال: مثنى وثلاث ورباع، صار التقدير مثنى مثنى وثلاث وثلاث ورباع ورباع، فيفيد التخيير، وقد علم أن مثنى معدول عن اثنين اثنين، وثلاث عن ثلاثة ثلاثة، ورباع عن أربعة أربعة. قوله: (وقال علي بن الحسين)، وهو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنهم، أشار به إلى أن الواو هنا بمعنى: أو التي هي للتنويع، كما في قوله تعالى في ذكر صفة أجنحة الملائكة: * (مثنى وثلاث ورباع) * (فاطر: ١) أراد: مثنى أو ثلاث أو رباع، واستدلاله بقول علي بن الحسين زين العابدين، رضي الله تعالى عنه، من أحسن الأدلة في الرد بن علي الروافض لكونه من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم ويدعون أنهم معصومون، فإن قالوا: النبي صلى الله عليه وسلم مات عن تسع، ولنا به أسوة، قلنا: إن ذاك من خصائصه، كما خص أن ينكح بغير صداق، وأن أزواجه لا ينكحن بعده، وغيره ذلك من خصائصه، وموته عن تسع كان اتفاقا، وصح أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له صلى الله عليه وسلم (إختر منهن أربعا وفارق سائرهن).
٨٩٠٥ حدثنا محمد أخبرنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة: * ((٤) وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى) * (النساء: ٣) قالت اليتيمة تكون عند الرجل وهو وليها فيتزوجها على ما لها ويسيء صحبتها ولا يعدل في
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٠ - الصفحة ٩١
(٩١)