مطابقته للترجمة ظاهرة. وسفيان هو ابن عيينة، وقد مر هذا الحديث في علامات النبوة عن عمر وابن عباس عن ابن مهدي عن جابر، إلخ ولفظه: (هل لكم من أنماط؟) وسفيان فيه هو الثوري.
قوله: (وأنى لنا) بفتح الهمزة وتشديد النون أي: ومن أين لنا الأنماط، قوله: ستكون، أي الأنماط، وهي تامة بمعنى ستوجد. وفيه إخباره بها وهي معجزة ظاهرة لأنها كانت كما أخبر، وقال النووي: وفيه: جواز اتخاذ الأنماط إذا لم تكن من حرير. قلت: أما جواز اتخاذها فيؤخذ من قوله: (إنها ستكون) وفي حديث مسلم بعد قوله: (إنها ستكون)، قال جابر: وعند امرأتي نمط فأنا أقول: نحيه، وتقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها ستكون). وفي حديث عائشة ذكره مسلم في: باب الصور، قالت: فأخذت نمطا فنشرته بن علي الباب. وأما عدم استعمالها من الحرير فبأحاديث أخر. وفي التوضيح، وفيه: اتخاذ شورة البيوت للنساء. وفيه: دليل أن الشورة للمرأة دون الزوج، وأنها عليها في المعروف من أمر الناس القديم، وإنما قال صلى الله عليه وسلم لجابر لأن أباه ترك تسع بنات، فقام عليهن جابر وشورهن وزوجهن، رضي الله تعالى عنه.
٣٦ ((باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها)) أي: هذا باب في بيان أمر النسوة اللاتي يهدين بضم الياء من الإهداء. قوله: (اللاتي) هو في رواية الكشميهني بصغة الجمع، وفي رواية غيره بصيغة الإفراد، والأولى أولى، ووقع في رواية أبي ذر بعد قوله: (إلى زوجها): ودعائهن بالبركة، وليس في حديث الباب الإشارة إليه فلا محل لذكره. وقال بعضهم: لعله أشار إلى ما ورد في بعض طرق حديث عائشة، رواه أبو الشيخ في كتاب النكاح من طريق بهية عن عائشة: أنها زوجت يتيمة كانت في حجرها رجلا من الأنصار، قالت: وكنت فيمن أهداها إلى زوجها، فلما رجعنا قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما قلتم يا عائشة؟ قالت: قلت: سلمنا ودعونا الله بالبركة ثم انصرفنا). قلت: هذا بعيد جدا لأنا لا نسلم أنه وقف بن علي هذا الحديث، ولئن سلمنا فكيف يضع ترجمة بعقد باب وليس فيه حديث مطابق لها.
٢٦١٥ حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة! ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو.
مطابقته للترجمة في قوله: (زفت امرأة) لأنه من زففت العروس أزفها إذا أهديتها إلى زوجها.
والفضل بن يعقوب البغدادي مات في أول جمادى الأولي سنة ثمان وخمسين ومائتين. قاله الحافظ المنذري. ومحمد بن سابق أبو جعفر التميمي البغدادي البزار أصله فارسي كان بالكوفة أحد مشاريخ البخاري روي عنه هنا بالواسطة وروي عنه بلا واسطة في كتاب الوصايا فقط، فقال: حدثنا محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب عنه، وروي مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن سابق، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. والحديث من أفراده.
قوله: (زفت امرأة) معنى: زفت مر الآن وقد تقدم في رواية أبي الشيخ أن المرأة كانت يتيمة في حجر عائشة، رضي الله تعالى عنها، وذكر ابن الأثير أن اسم هذه اليتيمة: فارغة بنت أسعد بن زرارة، وأن اسم زوجها نبيط بن جابر الأنصاري، وقال أبو عمر: الفارغة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري، كان أبو لبابة أوصى بها وبأختيها حبيبة وكبشة بنات أبي أمامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلمنبيط بن جابر من بني مالك بن النجار، وحبيبة تزوجها سهل بن حنيف فولدت له أبا أمامة، وروي ابن ماجة من حديث ابن عباس: أنكحت عائشة قرابة لها، وروي أبو الشيخ من حديث جابر: أن عائشة زوجت بنت أختها، أو ذات قرابة منها، وفي أمالي المحاملي من وجه آخر عن جابر: نكح بعض أهل الأنصار بعض أهل عائشة فأهدتها إلى قباء، والجمع بين هذه الروايات بالحمل بن علي التعدد. قوله: (ما كان معكم لهو؟) وفي رواية شريك: فقال: فهل بعثتم جارية تضرب بالدف وتغني؟ الحديث. قوله: (فإن الأنصار يعجبهم اللهو)، في حديث ابن عباس وجابر: قوم فيهم غزل، وفي حديث جابر عند المحاملي: أدركيها يا زينب، امرأة كانت تغني بالمدينة. وفي التوضيح: اتفق العلماء بن علي جواز اللهو في وليمة النكاح كضرب الدف وشبهه، وخصت
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
عمدة القاري - العيني - ج ٢٠ - الصفحة ١٤٩
(١٤٩)