وليست معروفة، والصواب: القران. ثلاثي. وقال الفراء: لا يقال: أقرن، وقال غيره: إنما يقال: أقرن على الشيء إذا قوي عليه وأطاقه، ومنه قوله تعالى: * (وما كنا له مقرنين) * (الزخرف: ٣٥). أي: مطيقين، وفي (الصحاح): أقرن الدم العرق واستقرن أي: كثر، فيحتمل أن يكون الإقران في هذا الحديث على ذلك، ويكون معناه النهي عن الإكثار من أكل التمر إذا كان مع غيره، ويرجع معناه إلى القران المذكور في الرواية الأخرى، ونقل المنذري عن أبي محمد المعافري أنه: يقال: قرن بين الشيئين وأقرن: إذا جمع بينهما. قوله: (ألا أن يستأذن الرجل منكم أخاه)، قال الخطيب: هذا من قول ابن عمر وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، بين ذلك آدم بن أبي إياس وشبابة بن سوار عن شعبة، وقال عاصم بن علي: أرى الإذن من قول ابن عمر، قيل: يرد على هذا ما أخرجه البخاري بعد من حديث جبلة بن سحيم: سمعت ابن عمر يقول: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه). قلت: احتمال الإدراج باق فيه أيضا، فليتأمل.
ذكر ما يستفاد منه: فيه: النهي عن الإقران. قال أبو موسى المديني في كتابه (المغيث): للنهي عن القران وجهان: الأول: ذهبت عائشة وجابر، رضي الله تعالى عنهما، إلى أنه قبيح، وفيه شره وهلع وهو يزري بصاحبه. الثاني: كان التمر من جهة ابن الزبير وكان ملكهم فيه سواء، فيصير الذي يقرن أكثر أكلا من غيره، فأما إذا كان التمر ملكا له فله أن يأكل كما شاء، كما روي أن سالما كان يأكل التمر كفا كفا، وقيل: إذا كان الطعام بحيث يكون شبعا للجميع كان مباحا له لو أكله، وجاز له أن يأكل كما شاء. وقال القرطبي: وحمل أهل الظاهر هذا النهي على التحريم مطلقا. قال: وهو منهم ذهول عن مساق الحديث ومعناه. وحمله جمهور الفقهاء على حالة المشاركة بدليل مساق الحديث. وقال النووي: واختلفوا في أن هذا النهي على التحريم أو على الكراهة والأدب؟ والصواب: التفصيل كما سبق.
واختلف العلماء فيما يملك من الطعام حين وضعه، فإن قلنا: إنهم يملكونه بوضعه بين أيديهم فيحرم أن يأكل أحد أكثر من الآخر، وإن قلنا: إنما يملك كل واحد منهم ما رفع إلى فيه فهو سوء أدب وشره ودناءة، ويكون مكروها. وقال ابن التين: وحمله بعضهم على ما إذا استوت أثمانهم فيه مثل أن يتخارجوا في ثمنه أو يهبه لهم رجل أو يوصى لهم به، وأما إن أطعمهم هو، فروى ابن نافع عن مالك: لا بأس به، وفي رواية ابن وهب: ليس بجميل أن يأكل تمرتين أو ثلاثا في لقمة دونهم. فإن قلت: روى البزار والطبراني في (الأوسط) من رواية يزيد بن زريع عن عطاء الخراساني عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن الإقران في التمر، فإن الله قد وسع عليكم فأقرنوا) قلت: هذا الحديث رواه ابن شاهين أيضا في كتابه (الناسخ والمنسوخ)، ثم قال: الحديث الذي فيه النهي عن الإقران صحيح الإسناد، والذي فيه الإباحة ليس بذاك القوي، لأن في سنده اضطرابا، وإن صح فيحمل على أنه ناسخ للنهي. وقال الحازمي: وذكر الحديثين: إسناد الأول أصح وأشهر من الثاني، غير أن الخطب في هذا الباب يسير، لأنه ليس من باب العبادات والتكاليف، وإنما هو من قبيل المصالح الدنياوية فيكفي في ذلك الحديث الثاني، ثم يشيده إجماع الأمة على خلاف ذلك. وقيل: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، إنما نهى عن ذلك حيث كان العيش زهيدا والقوت متعذرا مراعاة لجانب الفقراء والضعفاء والمساكين، وحثا على الإيثار والمواساة ورغبة في تعاطي أسباب المعدلة حالة الاجتماع والاشتراك، فلما وسع الله الخير وعم العيش الغني، والفقير، قال: فشأنكم إذا.
٦٥٤٢ حدثنا أبو النعمان قال حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي مسعود أن رجلا من الأنصار يقال له أبو شعيب كان له غلام لحام فقال له أبو شعيب اصنع لي طعام خمسة لعلي أدعو النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة وأبصر في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الجوع فدعاه فتبعهم رجل لم يدع فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هاذا قد اتبعنا أتأذن له قال نعم.
مطابقته للترجمة في قوله: (أتأذن له؟ قال: نعم) فإن معنى الترجمة يشمل ذلك. وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٣ - الصفحة ٣
(٣)